الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - ٢٣- المظفر حقيقة الرجعة نوع من المعاد الرجعة فعل إعجازي للنبي والوصي
الموت، وإنْ تكلَّف بعض المفسرين في تأويلها بما لا يروي الغليل، ولا يحقق معنى الآية) [١].
وأمَّا المناقشة الثانية- وهي دعوى أنَّ الحديث فيها موضوع- فإنَّه لا وجه له، لأنَّ الرجعة من الأمور الضرورية فيما جاء عن آل البيت ع من الأخبار المتواترة.
وبعد هذا أفلا تجب من كاتب شهير يدعي المعرفة مثل أحمد أمين في كتابه (فجر الإسلام) إذْ يقول: فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة! فأنا أقول له على مدّعاه:
فاليهودية أيضاً ظهرت في القرآن بالرجعة- كما تقدم ذكر القرآن لها في الآيات المتقدمة- ونزيده فنقول: والحقيقة أنَّه لابدَّ أنَّ تظهر اليهودية والنصرانية في كثير من المعتقدات والأحكام الإسلامية لأنَّ النبي الأكرم (ص) جاء مصدقاً لما بين يديه من الشرايع السماوية وإنَ نسخ بعض أحكامها، فظهور اليهودية أو النصرانية في بعض المعتقدات الإسلامية ليسَ عيباً في الإسلام على تقدير أنَّ الرجعة من الآراء اليهودية كما يدّعيه هذا الكاتب.
وعلى كل حال فالرجعة ليست من الأصول التي يجب الاعتقاد بها والنظر فيها، وإنَّما اعتقادنا بها كان تبعاً للآثار الصحيحة الواردة عن آل البيت (عليهم السلام) الذين ندين بعصمتهم من الكذب، وهي من الأمور الغيبية التي
[١] عقائد الإمامية- عقيدتنا في الرجعة.