الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - إشارة روايات العامة أن دابة الارض علي (ع)
٢) روى ابن أبي حاتم في تفسيره بسند عن أبي الزعراء عن رجل سأل عبد البر عن الدابّة، فقال له: سل علياً فإنَّه بذلك، فسأل علياً (ع)، فقال: تأكل الطعام وتمشي في الأسواق [١] وتُكلِّم الناس.
وهذا الوصف لدابة الارض منه (ع) يحاكي وصف القرآن للرسول (ص) بأنه بشر، ففي توصيف دابة الأرض بذلك إشارة الى أنها بشر قد اصطفاه الله للحكم في الارض في حين انه يأكل ويمشي في الأسواق.
٣) وذكر مقاتل في تفسير آية دابة الأرض أنَّ قوله تعالى- في الآية- أنَّ الناس كانوا بآياتنا (بخروج الدابة) هذا قول الدابّة للناس أنَّ الناس بخروجي لا يوقنون؛ لأنَّ خروجها آية من آيات الله عَزَّ وَجَلَّ. انتهى كلامه.
وتفسيره للآية مقتضاه أنَّ كثيراً من الناس لا يؤمنون بخروج الدابة كآية من آيات الله، والخروج من الأرض عبارة أُخرى عن الرجعة؛ لأنَّها خروج من القبر، أي من الأرض بينما الحياة الأولى لأي كائن حي يدب على الأرض هو خروجٌ من الأرحام والأصلاب.
فرجعة دابة الأرض إلى الدنيا تمشي في الأسواق وتُكلِّم الناس كحاكم من الله وبأمره آية من آيات الله الكبرى.
٤) وروي مستفيضاً عندهم أنَّ لدابة الأرض ثلاث مراحل وخرجات
[١] تفسير السمعاني، مجلد/ ٤، ص ١١٣.