الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - ٥- الطبرسي إجماع الشيعة الامامية على الرجعة
وإجماع هذهِ الطائفة قدْ بيّنا في غير موضع من كتبنا أنَّه حجة، لأنَّ المعصوم فيهم فيجب القطع على ثبوت الرجعة، مضافاً إلى جوازها في القدرة، وليست الرجعة مما ينافي التكليف ويحيل الإجماع معه، وذلك أنَّ الدواعي مع الرجعة مترددة، والعلم بالله تعالى في تلك الحال لا يكون إلّا مُكتسباً غير ضروري، كما أنَّ العلم به تعالى يكون مكتسباً غير ضروري، والدواعي ثابتة مع تواتر المعجزات وترادف باهر الآيات، أو من هرب من أصحابنا من القول بثبات (بإثبات) التكليف على أهل الرجعة- لاعتقاده أنَّ التكليف في تلك الحال لا يصح له القول بالرجعة، إنَّما هي على طريق الثواب وإدخال المسرة على المؤمنين مما يشاء ومن ظهور كلمة الحق- فهو غير مصيب، لأنَّه لا خلاف بين أصحابنا في أنَّ الله تعالى ليعيد من سبقت وفاته من المؤمنين لينصروا الإمام [١].
٥- الطبرسي: إجماع الشيعة الامامية على الرجعة:
قال الطبرسي في تفسيره مجمع البيان في ذيل قوله تعالى: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ [٢]، ولأنَّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها، وإنَّما المعوَّل في ذلك على إجماع الشيعة الإمامية وإنْ كانت الأخبار تعضده وتؤيده [٣].
[١] رسائل الشريف المرتضى: ج ٣ ص ١٣٦.
[٢] سورة الملك: الآية ٨٢.
[٣] تفسير مجمع البيان ٧/ ٤٠٦.