الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - جابر الجعفي وخمسون أو سبعون ألف حديث في الرجعة
تقييد كون مجموع السبعين ألف حديث عن جابر، ولكن يظهر من الحديث اللاحق لمسلم عن سبب تركهم الرواية- رواية سبعين ألف حديث- أنَّ جابر أظهر الاعتقاد بالرجعة، والظاهر أنَّ إظهار جابر الاعتقاد بالرجعة كان عبر ما سمعوه منه من أحاديث عن الباقر عن النبي في الرجعة، كما يشير ذيل كلام ابن طاووس «ما رواه أهل البيت وشيعتهم عن الرجعة».
ويؤيد هذا الاستظهار من ابن طاووس أن جابر كان يروي أحاديث في الرجعة: ما رواه مسلم في نفس الباب في أوائل كتابه بسنده عن السفيان، قال كان الناس يحملن عن جابر قبل أنْ يظهر ما أظهر فاتهمه الناس في حديثه وتركه بعض الناس، فقيل له وما أظهر، قال الإيمان بالرجعة.
والظاهر من هذا الحديث أنَّ إظهاره كان عبر روايته ونقله حديث الرجعة، وكذلك ما رواه مسلم بإسناده عن جرير الذي تقدم في كلام ابن طاووس انه لقيه ولم يكتب عنه، لأنه كان يؤمن بالرجعة.
ودأب الرواة في كيفية استكشاف مذاهب بعضهم للبعض الآخر هو عبر ما يروونه من مضامين الأحاديث، وروايتهم لمضمون ما يمثل تبنيا منهم لذلك المضمون كمذهب ومسلك.
ويشهد لهذا الاستظهار وأن أحاديث جابر كانت في الرجعة: ما رواه مسلم في نفس الباب أيضاً بإسناده عن زهير، قال: قال جابر- أو سمعت جابراً يقول-: أني عندي لخمسين ألف حديث ما حدثت منها بشيء، قال ثم