الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - الرجعةفي مصادر الحديث للعامة
اليهود بما في كتبهم وأناجيلهم من أنَّه الحاشر والعاقب [١]، والحال أنَّ النبي قدْ ذكر في التوراة والإنجيل باسم الحاشر، فقد رووه وهم لا يشعرون بكون مفاده هو مقام الرجعة لسيد الأنبياء (ص)، حيث أنَّ معنى العاقب هو الشخص الذي لا بعده أحد، كما رووا هم نص ذلك أي أنَّ رجعته هي آخر رجعات المعصومين من أهل البيت (عليهم السلام)، ورووا أنَّ الحاشر هو الذي يحشر الناس.
وما رواه مالك في كتابه (الموطأ) أنَّ النبي (ص) قال: لي خمسة أسماء، أنا مُحمَّد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب) [٢]، ويكون الماحي الذي يمحو الله به الكفر وذلك في الرجعة حيث يمحو الله- بدولته في رجعته- ظاهرة الكفر وهي آخر دول الرجعة، ويكون أكمل مراحل إظهار الدين.
٨- ما رووهُ من قوله (ص) وقول أهل بيته:
(إنَّ منّا المهدي والمنصور، والسفّاح والمنذر).
ولم يعلموا أنَّ هذهِ أسماء وصفات ومقامات للنبي (ص) وللأئمة في الرجعة، فإنَّ بظهور الإمام المهدي (عج) يرجع الامام الحسين وهو الملقب بالمنصور، ثم يرجع أمير المؤمنين حيث يسفح عروش الظالمين، وفي آخر الرجعة
[١] روى ابن حنبل في مسنده عن توفي بن مالك الأشجعي، مجلد ٦، ص ٢٥، ورواه الحاكم في المستدرك في قصة إسلام عبدالله بن سلام/ مجلد ٣ ص ٤١٥، وكذا رواه البيهقي.
[٢] الموطئ للإمام مالك، ج ٢، كتاب أسماء النبي، ص ١٠٤.