تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٧١
- ما دامت هيولانية- منفعلة غير فاعلة و لا فعالة أبدا، و الفعل الايجادى و الافاضة الكائنة مختص بالعالم التام و فوق التمام الذي هو الإتمام.
[١٥٣] ص ٢٥٣ س ١٤ قوله: و هو المسمى بام الكتاب- يعنى من ام الكتاب اللوح الأعظم المسمى ب «
اللوح المحفوظ» و القلم الذي امر بأن يكتب فيه كل ما كان و ما يكون الى يوم القيامة هو «القلم الأعلى» و أما العقول اللوحية فهي الاقلام الفياضة الواسطة بين القلم الأعلى و بين سائر الألواح الكليات التي هي دون اللوح الأعظم و بعده، و منزلة اللوح الأعظم من سائر الألواح التي دونه رتبة منزلة العلوية العلياء بعد المحمدية البيضاء من سائر الأنبياء الأولياء الأوصياء من الأمم السالفة، و منزلة الفرقان المحمدي من سائر الكتب السماوية المنزلة على سائر الأنبياء.و من هاهنا قال تعالى حكاية عن عيسى بن مريم تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ [٥/ ١١٦] اى ما في العلوية العليا التي قال فيها وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ [٤٣/ ٤] و من هنا سميت العلوية العلياء التي هي نفس الكل بذات اللّه العليا، كما سميت بسدرة المنتهى و شجرة طوبى و جنة المأوى.
[١٥٥] ص ٢٥٣ س ٢٤ قوله: بالقلم على اللوح- يعنى القلم الأعلى و اللوح الأعظم المسمى ب «ام الكتاب»،
[١٥٤] ص ٢٥٣ س ٢٣ قوله: في النفس الناطقة- اه- اى النفس الناطقة التي هي نفس فلك الشمس، فاللوح الأعظم، المسمّى بامّ الكتاب هي نفس فلك الكرسي المقدم في الوجود على السموات السبع و الأرضين السبع و كل من اللوحين لوح محفوظ.
و يحتمل غير بعيد عقلا أن يراد من قلب العالم نفس الحجة في كل زمان و لكن حمل الكلام هاهنا عليه بعيد- هذا.
و لما كان أمر فلكي العرش و الكرسي بنفسهما منفرزين مفروزين عن السموات