تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٣
فهيهنا عند التحقيق و التدقيق حركتان: إحداهما ذاتية للطبيعة التي هي جند النفس البشرية، و الاخرى تتفرع عن تلك الذاتية النازلة من عند النفس باعثة لانفعالات المواد العنصرية المقسورة و بحركات الأعضاء بما هي عنصرية- هكذا ينبغي أن تنحل عقدة هذا المقام- و السّلام.
[١٥٧] ص ٢٥٦ س ١٧ قوله: و الطور- يعنى ان الطور هو عقل الكل و القلم الأعلى و كتاب مسطور هو ما كتب في اللوح الأعظم- في رق منشور هو نفس اللوح الأعظم المسمى بام الكتاب، و مراده من سماء الدنيا ينبغي أن يكون السموات السبع بجملتها لو لم تأبى عنه بعض فقرات عبارته هاهنا.
[١٥٨] ص ٢٥٧ س ١٥ قوله: فأجملوا في الطلب- لعل الامر بالإجمال في الطلب هو الامر بتحصيل ملكة «
الحكمة» التي هي من رؤساء الملكات الكريمة و الأخلاق الحميدة المأمورة بها، التي تقابلها «الجربزة» المذمومة و «البلادة» المذمومة اللتين هما طرفا الافراط و التفريط بالنسبة الى الحكمة التي الملكة الوسطى من صفات النفس الانسانية من جهة قوتها العملية، فللطلب حد وسط ممدوح و افراط و تفريط مذموم، و هذا الطلب هو الطلب العملي الذي افراطه مضر مانع عن السلوك الى اللّه و كذلك تفريطه.[١٥٩] ص ٢٥٧ س ١٥ قوله: فأجملوا في الطلب- ان لإجمال الطلب لوجها آخر أبين مما ذكرنا في الحاشية و هو أن يرتكب الطلب بمجرد الامتثال لأمر اللّه تعالى، فقد يلتفت الى طلبه قصدا أولا و بالذات و لا يتكل على عمل نفسه، و ان كانت تمامها أعمالا صالحات و لا يرى مساعى نفسه في الوصول الى الغايات و السعادات، بل وجب أن يتكل في باب الدنيا و الاخرة على فضل اللّه تعالى و كرمه لا على عمل نفسه
چشم بر اجر عمل از كورى است
طاعت از بهر جزا مزدورى است