تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٥
في الصافي و المجمع روى ان يهوديا سأل على بن أبى طالب عليه السّلام عن مدة لبثهم، فأخبر بما في القرآن. فقال: «أنا نجد في كتابنا ثلاثمائة». فقال عليه السّلام: «ذلك بسنى الشمس، و هذا بسنى القمر».
أقول: يعنى عليه السّلام أن ما في كتابكم بسنى الشمس، و ما في القرآن بسنى القمر.
فأربعة و خمسين برد عشراتها- و هي خمسون- الى الآحاد و هي عقد الخمسة و عددها تصير جمع العددين- الاربعة و الخمسة- تسعا.
فقول الحكماء: «من أيام الشمس بحساب» يجب أن يحمل على ما أوله عليه السلام اليه.
في الصافي عن الصادق عليه السّلام- في ذيل نقل قصة أصحاب الكهف-: لا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاثة: حمار بلعم بن باعورا، و ذئب يوسف عليه السّلام (گرگ دهن آلوده يوسف ندريده) و كلب أصحاب الكهف.
و أما قولهم: «لأنه لا يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم- الى آخر هذا الكلام في هذا المقام القمقام فتعليل عجيب لو بلغ فهم أحد الى حق مغزاه فهو الأوحدي الفريد في الدهر- كيف لا- و هو من المتشابهات التي لا يحتمله الا ملك مقرب او نبى مرسل او مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان.
[٥٧] ص ١٦٨ س ٣ قوله: قيل أنهم سبعة و ثامنهم كلبهم- يعنى آدم و نوح و ابراهيم و موسى و عيسى و حضرة محمد و آله الاشراف الذين هم الأوصياء و اولياء العلم و عرش الولاية، و يومهم هو يوم السابع من الأيام السبعة، و اما الثامن الذي هو كلبهم هو المالك خازن جهنم الكبرى مظهر قهر
على عليه السّلام قسيم الجنة و النار
- فاعتبروا يا اولى الأبصار.
[٥٨] ص ١٦٨ س ٤ قوله: يوما من أيام الشمس- يشبه أن يكون مدة تربية روح القدس الأعلى المسمى بعقل الكل آدم الاول، الحق الحقيقي- الذي هو الأب الحقيقي لآدم البشرى و ذريته و بنيه.