تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٢
و أما آدم المضاد فطرته لفطرة الابليسية فهي بتلك الضابطة الموروثة كما تقرر في محله فيستخرج منه ملاحظة بعض مراتب بطونه «أبو الآيس» و الايسية، كيف لا و هو المظهر الجمالي الوجودي و الفطرة الابليسية هي المجلاة الجلالية العدمية كما لا يخفى سر ما أظهرنا على اولى البصائر و الأبصار فاعتبروا يا اولى العبرة و الاعتبار.
[٨٤] ص ١٨٢ س ١٦ قوله: بطلان قول المجبرة- إذ المجبرة لا يقولون بالتعليل الغائى في أفعاله تعالى لتوهمهم العجز لمن تعلل فعله، و من هاهنا قالوا بالارادة الجزافيّة، و يلزم عليهم نفى العليّة و المعلوليّة رأسا، إذ الترجيح من دون مرجّح يرجع الى «
الترجّح من غير مرجح و رجحان» و هو باطل بالضرورة و الاتفاق.[٨٥] ص ١٨٢ س ٢١ قوله: فالتقطه آل فرعون- فالتقاطهم هذا لزمه أن يكون الملتقط بالتقاطهم عدوا و حزنا لهم، و معلوم بالضرورة ان كونه عدوا ليس بداعي لهم على الالتقاط.
[٨٦] ص ١٨٧ س ١٥ قوله: مكاشفة- يشبه أن يكون بناء هذه المكاشفة على بيان التفاوت و التفرقة بين «السالك المجذوب» و «المجذوب السالك» و بين ان اختيار السلوك الى اللّه تعالى قبل الانجذاب و مكاشفة الحقائق أصعب بمراتب من اختيار السلوك اليه تعالى بعد الجذب و كشف الحقائق، فالاصعب يجب ان يكون اجره أتم و أجمل و أجمع و أشمل من الأخف الأسهل، كيف لا و قد
قال صلى اللّه عليه و آله و سلم: «أحسن الاعمال أحمزها»
و التفاوت بينهما كالتفاوت بين الموت بالاختيار و الموت بالاضطرار إذ حالة الجذب ضرب من الموت تفطن [١].
[٨٧] ص ١٩٢ س ٢٢ قوله: قلت- حاصل الجواب بقوله: «قلت» ان هذه الداثرات باقيات بوجه أعلى، داثرات بوجه أخسّ، إذ لها بحسب اصول فطرتها نوع رجوع الى معادنها الثابتة و ان كانت بحسب تعلقها الكونية فانية غير باقية، كما
[١] هذا مع كون كل من الجذبين موتا اختياريا و لكن كان كل واحد منهما بالقياس الى الاخر اضطراريا (منه ره).