تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٢
رتقا و جمعا و طيّا مطويا ثم فتقتا- كما نزل في صريح التنزيل-.
و «الفتق» هو وجودهما الزمانى و المكاني في العالم الطبيعي الهيولاني.
فالعوالم المترتبة النازلة من عند اللّه الاول منها هو عالم العقل الكلى- و هو «عقل الكل المحمدي»- ثم نفس الكل المسماة ب «العلوية العلياء»، ثم هيولى الفلك المسماة ب «الهباء»، ثم جسم الكل الإجمالي المسمى ب «عرش الرحمن» و هو مثال الكل، ثم الكرسي التفصيلي، ثم فلك الروح المعروف ب «الفلك الأطلس» الذي لا كوكب فيه أصلا، ثم فلك الثوابت المعروف ب «الفلك الثامن» عند الجمهور و هو الرابع من الأفلاك الاربعة المذكورة، ثم خلقت الأرض و السموات السبع ثم المواليد الى أن انتهى الامر الى باب الأبواب الى اللّه «الإنسان»- فافهم ان كنت من أهل الاشارة و احفظه.
[٤٧] ص ١٦٢ س ٦ قوله: و تحيط بعضها ببعض- كأنّه منصوب محلا على الحالية.
[٤٨] ص ١٦٢ س ٨ قوله: كأنها شخص واحد- اه- هذا هو توحيد العالم الكلى و النظام الجملي المسمى ب «
العالم الأكبر» و «الإنسان الكبير» فقد تستدل بوحدانيته على وحدانية الحق كما هو الموروث المعروف من أرسطاطاليس، و قد يعكس الامر فتثبت أولا وحدانيته تعالى و تفرع عليه وحدانية العالم كما هو طريقة الإلهيين المعروفين بالصديقين- لكل وجهة هو موليّها-.[٤٩] ص ١٦٤ س ١٣ قوله: فمكث ذلك الابن زمانا طويلا- لعل رمز قولهم «زمانا طويلا» يعنى منه الدهر مطلقا، او الدهر الأيمن او الأسفل عن الأيمن و اما مرموز قولهم: «و قدر نصف يوم» فيحتمل ان يكون نصف يوم هاهنا كناية عن الدهر الأيسر الذي يعبر عنه ب «الملكوت الصوري المثالي» المسمى. بجنة الدنيا كما ورد في الاخبار- و المراد من اليوم هاهنا هو اليوم الربوبى الذي وعائه و عالمه دون مرتبة اليوم الالوهى المسمى في وجه ب «الدهر الأيمن الأعلى» و هو عالم عقل الكل، كما ان الأيمن الأسفل عالم نفس الكلى التي هي أبو هؤلاء الأولاد من آدم