تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٨٠
هذه- و هي المثل الأعلى في عالمنا الحسى هذا النور الأنوار المعنوية، و شمس الشموس الحقة الحقيقية- لأمكن أن يمكّن شمس الحقيقة- جلّت عظمته- شمسا اخرى، او قمرا آخر او أكبر او أصغر في عرصة الانارة ان تنور او تنير، فإذا لم يمكن هذا لما أمكن ذلك بالنظر الاولى- فاحفظ بهذا لكي [١] في كل ما هو مبتغاك.
[١٨٠] ص ٢٦٩ س ١٣ قوله: و لا تكون هذه الشقاوة- يعنى العملية منها، لقوله بانقطاع العذاب بمعنى الألم و التألم شخصا، و ان كان سرمديا نوعا، كما تقرر في محله من مشرب القائلين بذلك الانقطاع الشخصي، و أما الشقاوة الجهلية التي هي حقيقة الشقاوة فهي عندهم سرمدية شخصا و نوعا- هكذا قالوا.
[١٨١] ص ٢٧٣ س ١٢ قوله: فيه سر: كأنه اشارة الى كون القوة العملية و العقل العملي من النفس اللامية ذات كفتين: كفة اليمنى فيها العمل الصالح، و كفة اليسرى فيها العمل الطالح، فيؤمر بالموازنة حين يظهر الغلبة لاحديها فيحكم على حسبها، او لم يظهر فينساق فتحكم الحسية، و بالجملة فلا مضائفة للعقل الواقف عن أسرار الشريعة الحقة من أن يجوز بمثل ذلك المعنى بهذه الصورة المناسبة له، المماثلة و المجانسة له في رفع أصل المعنى، كما
قال صلى اللّه عليه و آله و سلم: «الناس نيام»
و
قال: «كلّم الناس على قدر عقولهم».
فلهذا السر المستور عن أعين الناس اضطرّوا الرسل و الأوصياء الى التمثيل و التصوير لحقائق المعاني في مقام البيان بالمثل و الصور التي تناسبها و تجانسها ليتسهل الامر في باب الرسالة و التبليغ.
[١٨٢] ص ٢٧٦ س ٢ قوله: إذ اليقين- لعمر الهى ان عالم اليقين هو عين الواقع و نفس الامر الذي يسمى بالحق الإضافي، المسمى بعالم الامر (*)
[١٨٣] ص ٢٧٦ س ٢٠ قوله: بالشق و الرم- اما «
الشق» فكشق القمر المعروف،[١] كذا.