تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٠
بوجدان مقام الفرق المقابل للجمع بين الحقين الناشي من كون العارف السالك الجامع الحافظ للطرفين و حكمهما ذا العينين- فافهم.
[٧٧] ص ١٧٣ س ٧ قوله: الا أن قالوا- استثناء من قوله: و قلت انه فيه- فلا تغفل.
[٧٨] ص ١٧٤ س ١٢ قوله: كما كان كذلك قبل أن خلق الخلق- أقول: الآن كما كان، الا ان غشاوة الوهم تمنع عن شهود الجمع في عين الفرق و تحجب شهود ملك الحق في عين تملك الخلق و لو لا احتجاب العقل بمغلطة الوهم الكذوب لحكم العقل الصريح بكون تمليك التشريعي من حضرة الحق لخلقه نازلا منزلة الاستخلاف منه سبحانه و جعله عباده خلفاء له تعالى في التصرفات الملكية- فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء و اليه ترجعون- فاحفظ بهذا بعد التثبّت فيه بتلطّف سرّك.
[٧٩] ص ١٧٥ س ١١ قوله: الغاية في الشهود- و بعكس ذلك كان حكم الفاعل المستكمل بفعله فانه الفاعل علما فهو الغاية وجودا، و اما الفاعل التام في الفاعلية و فوق التمام في الشدة- اى غير متناه في شدة الوجود- فهو الفاعل الفيّاض التام و فوق التمام في باب الوجود و كمالات الوجود، و هو الغاية القصوى لفعله الذي هو إيجاد أعيان الأشياء في باب المعرفة و الشهود كما
قال: «كنت كنزا مخفيا فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف».
[٨٠] ص ١٧٥ س ٢٣ قوله: لا في الذات و لا في الاعتبار- اه- خلاصة ما يتفرع عن دليله هذا هو كونه سبحانه فاعلا فياضا و علة غائية وجودا و علما الذي هو عين وجوده و وجوده الذي هو الوجود الحق الحقيقي الغنى المطلق القيوم الواجبى عين حقيقة ذاته جل شأنه، و كونه سبحانه غاية معرفة كما مرّ قبيل هذا، فمن هاهنا
قال وليه سيد الأولياء على المرتضى عليه السّلام: «معرفتي بالنورانية معرفة اللّه، و معرفة اللّه معرفتي بالنورانية».
فمعرفة اللّه التي هي الغاية القصوى في الإيجاد هو معرفة نبيه و وليه عليهما السّلام