تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٨٧
ارتكاب توسع و تجوز. و اللّه يقول الحق و هو يهدى السبيل. فاعتبروا يا اولى الأبصار.
[١٩٤] ص ٣٠٠ س ١٥ اعلم أيها الطالب في دين اللّه تعالى انه إذا كمل و تم و اختتم هذا السير و السلوك الأعظم الجامع لجوامع السير و السلوك اليه تعالى من تلك الذرة السيارة اليوم حل الأجل الكلى، و انصرم عمر العالم و مدة النظام الجملي الذي هو نظام العالم الأكبر، و قامت القيامة الكبرى، و انهدمت بنيان عالم الدنيا دفعة، فما دامت الأفلاك دائرة، و الأرضون معمورة سائرة، ما كمل و لا تم ذلك السير و السلوك الأعظم، الذي به قوام بقاء الدنيا و ما فيها، فمن هنا قلنا- كما قالت أساطين الحكمة، معادن العصمة و المعرفة و الكشف و الشهود- بلزوم وجود الحجة (ع) في الأرض ما دامت الأرض و السماء، و من هاهنا بطلب مذاهب مخالفينا من أهل السنة و اليهود و النصارى و غيرهم من خالفنا، و ظهرت بطلان مذاهبها كما لا يخفى.
[١٩٥] ص ٣٠١ س ١٦ قوله: فان مجرد المعرفة بإمامته- اه- لنا مزيد كلام في المقام، و هو ان الغاية بالذات و العلة الغائية الحقيقية الباعثة للحق الحقيقي و القيّوم الواجبى على إيجاد الولي القائم بأمره تعالى الذي
قال صلى اللّه عليه و آله و سلم في حقه: «و الذي بعثني بالحق انهم يستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته انتفاع الناس بالشمس و ان علاها السحاب»
ان هي الا استكمالاته و استتماماته بالمجاهدة الكبرى المطوية فيها جوامع المجاهدات و مجامع الطاعات و العبادات بضرب أشرف و بوجه أعلى، و هو الذي به و بمجاهداته و طاعاته و عباداته المحبوبة على جوامع الاستكمالات و مجامع الاستتمامات يعبد اللّه تعالى في أرضه و سمائه بالعبادة الجامعة لجوامع العبادات، و يعرف اللّه سبحانه بذاته و صفاته و أسمائه و أفعاله حق المعرفة المقصودة من الخلق و الإيجاد، الجامعة لمجامع الحقائق و المعارف الالهية المتعلقة بأحوال المبدإ و المعاد، كما
جاء في القدسي «كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف»
- الحديث- و استكمالات سائر المستكملين و المستكملات- من العلويات و السفليات كلها- قلّها و جلّها- من تتمة استكمالات ذلك الولي المطلق و من استتمامات