تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٥
منزلة ظل الشيء من الشيء- و ظل الشيء ان هو الا آيته و وجهه و مثاله و صورته و حكايته التي يحكى عنه.
[٩٨] ص ٢٠٢ س ١٢ قوله: الا بمثال- سر ذلك ما أشرت اليه من كون عالم المحسوس مثال عالم المعقول لضرورة مطابقة الصورة لمعناها، و التطابق بين العوالم المترتبة طولا ضروري- كما تقرر في محله.
[٩٩] ص ٢٠٣ س ٣ قوله: أداء المعنى في صورة- لا أيّة صورة كانت و كيف اتفقت، بل صورة بينها و بين أصل معناها نوع طباق و مطابقة و لو بوسائط و روابط مترتبة ترتبا يؤدى الى المماثلة- بل الى الوحدة مع وجود البينونة الحكمية و الصفتية التي هي أتم أنحاء البينونة- تأمل فيه، فانه حرىّ بالتأمل.
[١٠٠] ص ٢٠٣ س ٤ قوله: وجد كاذبا- لمكان البينونة الحكمية التي هي أتم أنحاء البينونة، و المتباينان في الحكم و الصفة يتحدان حقيقة و روحا و يتغايران حكما و وصفا، و فيه يتعانق المتقابلان و يتحد الضدان، و درك هذه الإشارات صعب المنال و لا يناله الا الأوحدي الفريد.
[١٠١] ص ٢١١ س ١٢ قوله: من مسيره الى آخرته- يعنى أن سيره الوجودي الفطري المفطور عليه الى الغاية التي مجبول على طلبها من حيث لا يشعر، لا الفطرة الدنياوية- أيّة فطرة كانت علوية او سفلية، معدنية كانت او نباتية غير حيوانية، او حيوانية حيوانية حيوانية، او حيوانية آدمية مفطورة على طلب الغايات و السير الى النهايات.
و من هاهنا
قال صلى اللّه عليه و آله و سلم: «الدنيا بلغة الى الاخرة»
و لا مفر و ... لشيء من الأمور المذكورة عن السير و السلوك الى الغاية ...
و أما إقباله الى الدنيا فبقوته الوهمية التي شأنها ادراك الأمور على خلاف ما هي عليه، فهي بحسب إدراكاتها السرابية التي تدرك إدراكا غير مطابق للواقع، مثل تخيّله السراب شرابا، و توهمه الخضاب شبابا، فيقبل على طلب الدنيا في عين الاعراض عنها، و يجتهد في تحصيلها في عين الأدبار عنها.