تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٢
[~hr~]
[١٢٧] ص ٢٣٥ س ٧ قوله: يجد الألم عين الراحة- و هم جمهور العلماء
المتسمّين بالورم، و المتوهمين للسراب ماء زمزم، و للخضاب شبابا ... عن كدورة
الهرم، فإنهم لهم المعرضون عن آيات ربهم- التي هي الحقائق الكشفية و اللطائف
العرفانية، و أسرار الحقانية و العلوم الربانية- خذلهم اللّه تعالى فإنهم لهم
المخربون لعمارة الدين، الضالّون المضلّون لعامة المسلمين.
[١٢٨] ص ٢٣٧ س ١٠
قوله: مع جحودهم لنعمة اللّه- ان كون الأمور الدنياوية نعمة، انما هو من جهة كونها
بلغة الى الاخرة و وسيلة لعمارتها، فالكافر المنكر للاخرة لا يتصور في حقّه أن
تكون هي بلغة و وسيلة الى عمارتها، بل يكون كفره و إنكاره بلغة و وسيلة في حقّه
الى خراب عمارة عاقبة أمره و آخرة شأنه، فالدنيا نعمة مخلوقة في نفسها، لكونها
فطرة مفطورة على أمداد المواد لعمارة الاخرة كما تكون في حق أهل الاخرة- و هم أهل
اللّه و من تابعهم. و المراد من المواد هاهنا هي أراضى الأنفس البشرية التي هي العقول
الهيولانية علما و حالا و عملا.
[١٢٩] ص ٢٣٩ س ١٧
قوله: لا بما هو به بنية و مادة- فانه بهذا الاعتبار ليس بحيوان و لا بحي الا
بالعرض كما تقرر في مقرّه.
[١٣٠] ص ٢٣٩ س ١٨
قوله: في علم الميزان- فإطلاق الحيوان الحساس على الإنسان بما هو انسان يكون من باب
اسم الملك على المالك و الملك المتصرف فيه.
[١٣١] ص ٢٣٩ س ٢٢
قوله: و الاحساس بالشيء لا يتم- اه- هذا انما يتم و يتوجه بتعميم معنى التوهم و
التخيّل، حتى يشمل الحكم كل الحيوانات، لمكان بعض الحيوانات الذي لا حظّ له من
الحس الباطني، فالمعنى العام هو التصور الاحساسى سواء كان بالحس الظاهر او الباطن،
إذ كل منهما منزلته منزلة التوهم في عدم وجوده الخارجي و فقدانه- فتفهّم و لا
تغفل-.
[١٣٢] ص ٢٣٩ س ٢٣
قوله: لا وجود له في الخارج- فان قلت: يلزم على ما حققت من وجه كون الحيوة
الدنياوية موهومة كون الحيوة الاخروية العقلانية ايضا كذلك