تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٤
- جل شأنه- و شرح مقاماتهم في التدبيرات و التصرفات طويل لا مجال لنا لتبيانه.
[٥٥] ص ١٦٦ س ٦ قوله: فينبه اخوته النيام- اه- لعل هذا التنبيه و الإيقاظ عند نفخة الفزع في القيامة الوسطى بانقلاب عالم الصور المفارقى الملكوت العلوي الى عالم المعاني الروحاني انقلاب نشأة الخيال و المثال الى عالم العقلاني النفساني عالم ضرب من الربوبية و التدبير الكلى و التربية الربانية كما قال تعالى: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ [٣٢/ ٥].
[٥٦] ص ١٦٧ س ١٢ قوله: في الرحم- يشبه أن يراد من الرحم المدارات الاربعة من الجمادى و النباتي و الحيوانى و الحيواني البشرى في كل عشرة أيام، و ان مراده من «عشرين يوما في الرضاع» كناية عن أيام الزهد في الدنيا، و عن أيام الورع المتعلق بترك النعيم الحيواني الإنساني في الاخرة الجسمانية و في كل منهما عشرة أيام- اى عشرة درجات- بضرب قوتي الشهوة و الغضب في الخمس من الحاسة الظاهرية و الباطنية كما ورد في الكافي بإسناده عنهم عليهم السّلام.
و أما الحكومة في الممكة نحو ثلاثين يوما- فكأنها كناية عن تعمير النشآت الثلاث- عالم الملك و الشهادة الكلى، و عالم الملكوت الصوري المثالي الكلى، و عالم الملكوت الجبروتى الروحاني المعنوي الكلى المحيط بالكل كما يشير اليه قوله تعالى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ [٥٣/ ٩].
و أما قوله: يوم من أيام القمر- يشبه أن يراد منه مدة عمره في عالم الشهادة و نشأة الدنيا العنصرية و ابتلائه بأنواع البلايا و المصائب و الامتحانات الالهية كما يشير اليه قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [١٩/ ٧١] يعنى نار الطبيعة «إذ الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر» اى سجن العقل و جنده، و جنة الجهل الذي هو الوهم السرابى و جنده- هذا هو ما حضر و خطر و العلم عند أهله-.
[٦٠] ص ١٦٨ س ٤ قوله: ثلاثمائة و أربعة و خمسين من أيام الشمس بحساب القمر- ان هذه المدة كأنها عبر عنها اللسان القرآنى حيث قال سبحانه: وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً [١٨/ ٢٥].