تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٨
[~hr~]
[١٤٦] ص ٢٤٥ س ١٦ قوله: موجودة للمؤمنين- يعنى: انهم عند كونهم في
الدنيا كائنون في الجنة، كما ورد في أحاديث أصحابنا:
«ان أرواح المؤمنين منذ خلقت الجنة كانت
فيها» و كذا حكم أهل النار- سرّ ذلك هو كون الجنة و النار غير خارجة عن
أحسن أهلهما- فافهم.
[١٤٧] ص ٢٤٦ س ١٧
أبدانهم في الدنيا ساكنة- ان كون الأبدان ساكنة في الدنيا و الأرواح سائرة في
الجنة غير مختص بالمكاشفين، بل كما اعترف- قدس سره- قبيل هذا حيث قال: «
نعم- ان كشف ذلك و انكشافه و شهوده مختصة بهم، و بون بين أصل الكون في الجنة في حال حيوة الدنيا و بين شهود ذلك الكون، ففي قوله هذا مسامحة ما، و المقصود هو ما أظهرنا كما قال صريحا في صدر هذا الكلام، و التزاما فيما قال قبيل هذا- هذا.
[١٤٨] ص ٢٤٦ س ٢٤ قوله: و لا بد ايضا أن يعلم- اه- فمن هاهنا قال أهل الحق بكون الحسن و القبح في الاعمال ذاتيين و عقليين، بمعنى ان بين شجرة العمل و ثمرتها اتصالا عقليا و ملازمة عقلية، و ايضا من هنا
قال صلى اللّه عليه و آله و سلم: «انما هي أعمالكم ترد عليكم- او إليكم-».
و مما يشير الى ما يترتب على ذلك و يتفرع عنه من غرائب الاسرار و سرائرها كون كل قول من الإنسان و كل فعل و عمل صدر عنه- بما هو انسان- إنسانا، و أما ما صدر عنه لا بما هو انسان- بل بما هو كلب او خنزير او غير ذلك من طبائع الأنواع الخبيثة الدنيّة- فهي راجعة الى أصولها التي هي مباديها من الملكات الرذيلة، كل بما يجانسه و يشاكله، كما قال عزّ من قائل: كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [١٧/ ٨٤] تفطن.
[١٤٩] ص ٢٥١ س ٢٣ قوله: حيث أبرز مكنونات المكونات- اه- يعنى ان مضمرات الكائنات الحادثات بعد أن لم تكن التي هي صور علمية لها- اى للحادثات الكائنة