تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٧
[~hr~]
[١٤٤] ص ٢٤٤ س ١٣ قوله: عرضها كعرض السماء و الأرض- و في بعض النسخ
العتيقة وجد هكذا: و قال بعضهم ان اللّه قال عرضها كعرض السماء و الأرض، و الجنة
المخلوقة في السماء السابعة فلا تنافى. أعدت للذين آمنوا- اى: ادخرت الى قوله من التمحل. أقول: فعلى هذه النسخة تكون استقامة الكلام في المقام أظهر و سياق
البيان في الذب عن المقام أتم و ألصق باصابة الحق و باحقاق الحق- فليتأمل فيه. مراد أهل العلم من كون الجنة فوق السماء السابعة الفوقية المعنوية، و
هي فوقية الملكوت على الملك و الشهادة، لان منزلة الملكوت من الملك منزلة الحقيقة
من ظلها و صورتها الحاكية عنها.
[١٤٣] ص ٢٤٤ س ١١
قوله: قال الحسن- تقرير ما قال الحسن على وجه يصير حسنا مستحسنا- فاعلم تنقلب
قيامة الصغرى الى الوسطى، و الوسطى الى الكبرى، حيث حكم ان الجنة الصغرى التي هي
جنة القبر الكائنة بالموت- اى الموت المعروف بين العامة- تنقلب الى الجنة الوسطى،
و الوسطى تنقلب الى الكبرى التي هي جنة الخلد التي لا انتقال و لا ظعن منها، و
كذلك دار النار، نار صغرى، و نار وسطى، و نار كبرى- هي نار الخلد- يخلد أهلها و
فيها و لا مخلص عنها، هذا ما قامت عليه البرهان. لكن الحسن ليس باهل هذا المعنى الذي قررنا- فلا تغفل.
[١٤٥] ص ٢٤٤ س ١٣
قوله: و الجنة المخلوقة في السماء السابعة- يعنى مثل كون الملكوت في الملك و
الشهادة، و بعبارة اخرى: مثل كون النفس في البدن و الروح في الجسد. فيصح حكم العكس
ايضا اى: كون البدن في النفس. و سرّ ذلك ستير جدا، عسير نيلا. و لكن كون كل في آخر بمعنى آخر لا
بمعنى واحد- فتفطن ان كنت من أهل التفطن، اى من أهل الاشارة، و مما أشرنا يتمكن
الفطن من التفطن بسر عدم التنافي- فافهم.