تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٨٤
و الصفات الفعلية التي له تعالى و كلماته التي هي بعينها صفاته الفعلية و ان كانت مرتبتها دون مرتبة حضرة الذات لكنها ليست بزائدة على ذاته مبائنة لها، إذ صفاته تعالى- كمالية حقيقية كانت او فعلية غير كمالية اضافية- كلها عين ذاته تعالى، و ان كانت عينية صفاته الاضافية ظل عينية صفاته الكمالية.
و هذا على خلاف شأن السلسلة العائدة فإنها عرضية خلقية، و الخلق سوى الحق في وجه- كما
جاء في الخبر عن المخبر الصادق عليه السّلام: «انّ اللّه لا يوصف بخلقه»
- و الامر كما بينا صفة الحق عزّ و علا، و بينهما بون كالبون بين الأرض و السماء و مع ذلك كله نقول بقوله- عزّ من قائل-: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ [٧/ ٥٤] و بقوله: أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [٤٢/ ٥٣].
«غيرتش غير در جهان نگذشت».
كما
قال أمير المؤمنين، امام الموحدين، قطب الأولياء العارفين عليه السّلام: «داخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء، خارج عن الأشياء لا كخروج شيء عن شيء»
و غير ذلك من كلماتهم عليهم السّلام الدالة على التوحيد الوجودي و الحاصل:
لكل وجهة هو مولّيها- فافهم-.
[١٩٣] ص ٢٩١ س ١ قوله: و قد اومأنا اليه و الى كشفه- محصّله هو أن التجدد و التغير انما هو للمعلوم بما هو معلوم، لا لعلمه تعالى بالمعلومات الجزئية الجسمانية الداثرة المتجددة الحادثة المتغيرة، و علمه بهذه الحوادث الجزئية- بما هو علم-.
منزه عن التجدد و التغير، و فيه سرّ ستير صعب مستصعب كشفه، و هو بعينه سرّ قوله عز من قائل: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [٥٥/ ٢٩]
و لقد قلنا في الكشف عنه:«اى: شأن يبديه، لا شأن يبتديه» و ملاك حل هذه العقدة العويصة في المقامين هو التفرقة بين الإبداء و الابتداء- فلا تغفل.
محصل حل الاشكال المستصعب الانحلال في المقامين- مقام العلم بالجزئيات