تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٨١
و اما «الرم» فهو كأنه يراد منه معنى الرميم- يعنى الاندراس و الاضمحلال-.
[١٨٤] ص ٢٧٧ س ٢ قوله: اى عالم الوحدة- كما قال تعالى: وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ [٥٤/ ٥٠]
و التعدد و التكثر في تلك العالم الحق الإضافي ليس بذاتى له بل عرضي بعرض بما يتعلق الامر بها، فالحقيقة واحدة بالذات يتكثر و يتعدد بتكثر المتعلقات و تعددها (*).[١٨٥] ص ٢٧٧ س ١٠ قوله: و بالقوة الحساسة- اما القوة الحساسة النبوية فلكون منزلتها من سائر الحواس التي لسائر الناس منزلة الروح من الجسد، كما
في الخبر عن أحد من الصادقين عليهم السّلام في قصة طويلة ما محصله: «ان لنا مع كل حس حسا»
و كذلك كون منزلة قوته المحركة من سائر المحركات الجسمانية، و يعبر عن تلك المعية بالمعية القيومية، و قد يختلف الأوقات حسب اختلاف الأحوال في مادة شخص واحد من الأنبياء في باب تلك الاحاطة الوجودية و المعية القيومية وجودا و عدما، وجدانا و فقدانا، و الى هذا المقام العالي من المعية كأنه يشير قوله تعالى:
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [٣٣/ ٦] فهم عليهم السّلام رحماء على المؤمنين أشداء على الكفار- فاعتبروا يا اولى الأبصار.
[١٨٦] ص ٢٧٧ س ١١ قوله: تسلط العالي على السافل- ان سرّ تسلط العالي على السافل انما هو كون وجود العالي وجودا احاطيا، فلو لم يكن له ضرب من تلك الاحاطة الوجودية لما مكنه السافل من التصرف فيه، و من هنا قيل:
فيض روح القدس ار باز مدد فرمايد
ديگران هم [بكنند] آنچه مسيحا مىكرد