تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢١٢ - مكاشفة
و قوله تعالى: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ* أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ [٢/ ١٥].
و في طريق أهل البيت عليهم السّلام أحاديث كثيرة في ذم علماء الدنيا المعرضين عن الآخرة.
منها ما
رواه الشيخ الجليل محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الكافي عن سليم بن قيس، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: منهومان لا يشبعان- طالب دنيا و طالب علم- فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل اللّه له سلم، و من تناولها من غير حلّها هلك، إلا أن يتوب أو يراجع، و من أخذ العلم من أهله و عمل بعلمه نجى، و من أراد به الدنيا فهي حظّه [١].
و
عن أبي عبد اللّه (ع): من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب [٢].
و
عنه (ع) قال: إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتّهموه على دينكم، فإن كل محب لشيء يحوط ما أحب.
و
قال صلى اللّه عليه و آله و سلم: أوحى اللّه إلى داود (ع): لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدّك عن طريق محبتي، فإن أولئك قطّاع طريق عبادي المريدين، إن أدنى ما اصانع بهم أن انزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم [٣].
و
عن أبي جعفر (ع) قال: من طلب العلم ليباهي به العلماء و يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوء مقعده من النار إذ الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها [٤]
و
عن علي بن إبراهيم- رفعه إلى أبي عبد اللّه (ع) قال: طلبة العلم ثلاثة فاعرفوهم بأعيانهم و صفاتهم: صنف يطلبه للجهل و المراء، و صنف يطلبه للاستطالة و الختل،
(١، ٢) الكافي: كتاب العلم، باب المستأكل بعلمه: ١/ ٤٦.
[٣] الكافي: الباب السابق: ١/ ٤٦. و فيه فروق يسيرة.
[٤] الكافي: الباب السابق: ١/ ٤٧.