تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٧
الفرائض، الذي يقضى؟؟؟ ان [يكون] العبد مختفيا و باطنا غير ظاهر و الحق ظاهرا غير مختف و في قرب [النوافل] يكون الامر منعكسا.
[١٧٠] ص ٢٦٤ س ١
قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم: اعملوا كل ميسّر لما خلق له
- سرّ الامر بالعمل مع تحقق
«جف القلم بما هو كائن»
هو انه لما خلق سبحانه القلم- اى القلم الأعلى- قال له: «
اكتب» يعنى في اللوح الأعظم الذي هو ام الكتاب المسماة ب «نفس الكل» و هي «حوا الاولى» ام الخلائق كلها من العلويات و السفليات جلّها و قلّها.فكتب القلم الأعلى المسمى ب «عقل الكل» و «المحمدية البيضاء» كل ما كان و ما يكون الى يوم القيامة الكبرى في اللوح الأعظم المسمى ب «العلوية العلياء» فكل ما يتجدد و يتكون و يقتضّى و يتصرّم على نعت الاستمرار التجددي في عالمى القدر العلمي و القدر الخارجي فهو مثبت في اللوح المحفوظ المسمى ب «اللوح الأعظم» على وجه الثبات و التقرر السرمدي، و البقاء الغير المتغيّر المحفوظ عن التغيّرات كلها و عن التقضيات و التصرفات جلّها و قلّها.
و عالم القضاء المكتوب بالقلم الأعلى على اللوح الأعظم هو عالم الحق الباقي ببقائه و يسمى ب «الحق الإضافي» التابع في البقاء و الثبات للحق الحقيقي و العلمية الأزلي الكمالي الذاتي- تبصر بالتدبر فيه فانه لطيف جدا، غامض عميق حتما.
[١٧١] ص ٢٦٤ س ٣ قوله: في أمر مستأنف- هذا هو الجمع بين الحقّين كما أشرنا اليه قبيل هذا.
[١٧٢] ص ٢٦٤ س ٨ قوله: فهي معرفات- ظاهره المتبادر أن الحركات و الإرادات الحسنات و السيئات الصادرة عنا معرفات لا موجبات، فان الموجبات لهى الأمور المزبورة في الزبر التي هذه الحركات منا كاشفاتها.
و أما إرجاع الضمير الى المكتوبات المحفوظة لعل له وجها غير موجه عند التحقيق و تحديق النظر و تحديد البصر، و ان كان موجها في بادى النظر- فتدبر فان فيه سرّ القدر.
[١٧٣] ص ٢٦٥ س ٣ قوله: مباديها- اى المبادي الاعدادية التي هي أفعالنا و أعمالنا