تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٠
و قد تقرر في محله مطابقا لما أخبر صلى اللّه عليه و آله و سلم ان كل قول و فعل و عمل من الإنسان انسان، و يشهد له كشف أهل الكشوف فليتأمل فيه.
[١١٩] ص ٢٢٧ س ١٠ قوله: و النفس- اى عالم الناطقة القدسية، لكون تلك الافعال نازلة من أفق عالم القدس. كيف و لو لم يكن طلوعها نزولا من ذلك الأفق الأعلى لما رجع اليها صعودا، كما يشير اليه قوله تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [٣٥/ ١٠]
بأن يرجع العمل الى النفس، و ترجع النفس بها الى عالمها الأصلي الابائى، بخلع نعلى الكونين و طيّهما- الذي هو الدخول في الواد المقدس- تفطّن.[١٢٠] ص ٢٢٨ س ٤ و الجهل و الموت- و لقد تقرر في محله ان الجهل مجعول بعين جعل العقل- و لكن ثانيا و بالعرض- كما ان الماهية- و هي ملاك الجهل و الظلمة- مجعولة بعين جعل الوجود و لكن ثانيا و بالعرض، و الوجود هو ملاك العلم و النور، و الوجود مجعول بالاصالة، و هو الوجه الذي به يلي الشيء ربه، و الماهية هي الوجه الذي به يلي الشيء نفسه، و وجه الرب هو الغالب و وجه نفس الشيء هو المغلوب، و انعكاس الأثر في أكثر الصور مستند الى الوهم الغالب حكمه على العقل في الأغلب الأكثر و ان كان الامر في نفس الامر على عكس ذلك كما
قال: «سبقت رحمتي غضبى».
و بالنظر الى غلبة حكم الوهم- غالبا- قال تعالى: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً [٢٤/ ٣٩]- الاية.
[١٢١] ص ٢٣٠ س ١٢ قوله: في فسطاطه- الفسطاط: الخيمة العظيمة و عن الليف و هو ضرب من الابنية، و عن الأزهري: كل مدينة فسطاط، و في الصحاح: بيت من شعر. (منه ره).
[١٢٢] ص ٢٣١ س ١٠ قوله: ما يستفاد من البرهان اليقيني- ان البرهان اليقيني لهو الدليل الذي لا يتطرق اليه شك و شبهة بوجه أصلا و هو البرهان الذي يفيد نور اليقين، و هو قليل الوجود جدا لقلة وجود صاحبه، و إلا فالبرهان المفيد لنور اليقين كثير جدا- بل لا يكاد يحصى- و لكن ذويه قليلون، و هم الذين وصلوا الى مرتبة