تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٣ - قوله عز و جل سورة السجده(٣٢) آية ٢
عالم باسم خاص مناسب لمقامه الخاص في الصعود، فكذلك القرآن حقيقة واحدة و له مراتب كثيرة و أسامي مختلفة يسمى في كل عالم باسم خاص مناسب لمقامه الخاص في النزول.
أما أسامي القرآن: ففي عالم يسمى «بالمجيد» بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [٨٥/ ٢١] و في عالم آخر اسمه «عليّ» وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌ [٤٣/ ٤] و في نشأة اخرى اسمه مبين وَ كِتابٍ مُبِينٍ [٢٧/ ١] و في مقام آخر اسمه «نور» وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا [٦٤/ ٨] قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ [٥/ ١٥] و في منزل اسمه «عظيم» وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [١٥/ ٨٧] و في مرتبة «عزيز» إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ [٤١/ ٤١] و في مظهر «كريم» إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [٥٦/ ٧٧] و في طور «حكيم» يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [٣٦/ ٢] و هل شاع إطلاق اسم الحكيم إلا على ذوي العقول؟ و كذا الكريم و العلى و العزيز؟
و أساميه غير محصورة، و لو كنت ذا سمع باطني في عالم العشق الحقيقي و الحكم الإلهية، لكنت ممن تسمع أسمائه و تنكشف لك بطونه:
إن للقرآن ظهرا و بطنا و حدّا و مطّلعا [١]
كما ان للإنسان ظاهرا و باطنا، و لباطنه باطن آخر إلى سبعة أبطن، و هي المقامات الباطنية الجملية المشهورة عند العرفاء، هي الطبع و النفس و العقل و الروح و السرّ و الخفي و الأخفى، و إلا فتفاصيل المقامات و خصوصيات الأطوار الإنسانية غير محصورة في حدّ و عدّ، فكذا قياس القرآن المساوق للإنسان الكامل في الكمال و النقصان، و الصعود و النزول، و في المثنوى المولوي المعنوي قدس سره:
صورت قرآن چو شخص آدمى است
كه نقوشش ظاهر و جانش خفى است