أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٠٠ - ف ٢ ـ في معاني صيغة الأمر وموارد استعماله
مجازيّة ، فتوجد معها القرينة ، فبدونها تحمل على الطلب من غير افتقار إلى مميّز.
هذا. وللأمر حدود أخر في كتب المعتزلة [١] والأشاعرة [٢] كلّها رديّة مزيّفة ، والمتمكّن من أخذ حدود الأشياء وحقائقها كما هي يعلم أنّ الصحيح من حدوده ما ذكرناه [٣] ، أو ما في معناه ، وغيره ظاهر الفساد ، ولذا أعرضنا عن إيراده وردّه.
فصل [٢]
إذ عرفت [٤] أنّ حقيقة الأمر صيغة « افعل » وما بمعناها ، فاعلم أنّها ترد لثمانية عشر معنى :
الإيجاب : ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) [٥].
الندب : ( فَكاتِبُوهُمْ ) [٦] وهو لتحصيل ثواب الآخرة.
التأديب : « كل ممّا يليك » ، وهو لتحصيل تهذيب الأخلاق ، ولإفادته ملكة يصدر عنها ما يوجب الثواب. عدّه بعضهم من الندب [٧].
الإرشاد : ( فَاسْتَشْهِدُوا ) [٨] ، وهو لجلب المنفعة الدنيويّة.
الإباحة : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا ) [٩] ، وهو يفيد جواز ما كان المخاطب توهّم عدم جوازه.
التسوية : ( فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا ) [١٠] ، وهو يفيد التسوية بين أمرين كان المخاطب توهّم رجحان أحدهما.
التهديد : ( قُلْ تَمَتَّعُوا ) [١١] ، ومنه الإنذار.
[١] راجع المعتمد ١ : ٤٩ ـ ٧٥.
[٢] راجع المحصول ٢ : ١٨ ـ ٣٦.
[٣] في ص ٥٩٣.
[٤] في ص ٥٩٧.
[٥] الأنعام (٦) : ٧٢.
[٦] النور (٢٤) : ٣٣.
[٧] قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ٢ : ١٦٠.
[٨] النساء (٤) : ١٥.
[٩] البقرة (٢) : ٦٠.
[١٠] الطور (٥٢) : ١٦.
[١١] إبراهيم (١٤) : ٣٠.