أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٣٤ - ف ٧ ـ في إجمال كلّ لفظ يطلق مرّة على معنى واحد واخرى على معنيين
ثبت مجيء الباء للتبعيض في اللغة أم لا ؛ لنصّ الصادق عليهالسلام وحكمه بأنّه للتبعيض هنا [١]. وأمّا عند غيرنا ، فإن ثبت مجيئه له في اللغة ، فالحكم كذلك ، وإلاّ فالظاهر حمله على القدر المشترك ، ووجهه ظاهر. وعلى التقادير لا إجمال.
فصل [٦]
إذا رفع صفة والمراد نفي لازم من لوازمه ، نحو « رفع عن امّتي الخطأ والنسيان » [٢].
فالحقّ أنّه لا إجمال فيه ؛ لأنّ المتبادر من مثله رفع المؤاخذة والعقاب. ولذا لو قال المولى لعبده : « رفعت عنك الخطأ » كان المفهوم منه عرفا أنّي لا أؤاخذك به ، ولا اعاقبك عليه.
لا يقال : يلزم منه سقوط الضمان إذا أتلف مال الغير خطأ ؛ لأنّ [٣] إلزامه بالضمان من المؤاخذات والعقوبات وقد رفعت.
والجواب : أنّه مخصّص بدليل من خارج.
ويمكن أن يقال : إنّ المؤاخذة ما يقصد به الزجر والإيذاء ، وهما لا يقصدان بالضمان ، بل يقصد به جبر إتلاف مال الغير.
احتجّ المخالف بأنّ الخطأ نفسه لم يرفع ، فلا بدّ من إضمار لمتعلّق الرفع وهو متعدّد ، ولا يمكن إضمار الكلّ ؛ لأنّ ما يقدّر للضرورة يقدّر بقدرها ، فلا بدّ من إضمار البعض ولا دليل على تعيينه ، فتأتى الإجمال [٤].
والجواب : أنّه معيّن من التبادر العرفي.
فصل [٧]
كلّ لفظ يطلق على معنى واحد تارة وعلى معنيين اخرى ، كالدابّة تطلق على الفرس تارة واخرى عليه وعلى الحمار معا.
[١] تقدّم في ص ٨٣٣.
[٢] التوحيد للصدوق : ٣٥٣ ، ح ٢٤ ، والخصال ٢ : ٤١٧ ، ح ٩ ، ووسائل الشيعة ١٥ : ٣٦٩ ، أبواب جهاد النفس ، الباب ٥٦ ، ح ١.
[٣] تعليل للمنفيّ أو « يلزم » دون النفي.
[٤] حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٣٨.