أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٠٧ - ف ٤٨ ـ في المخصّصات المنفصلة
لبعض ما تقدّم [١] ، ولقوله تعالى : ( تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ )[٢].
واحتجّ الخصم : بما احتجّ به المانع مطلقا في القسم الأوّل. والجواب الجواب [٣].
[ القسم ] الخامس : تخصيص الخبر الواحد بالمتواتر ؛ وجوازه ضروري.
[ القسم ] السادس : تخصيص الكتاب بالخبر المتواتر. ويدلّ على جوازه ـ مضافا إلى الإجماع ـ بعض ما تقدّم [٤] ، ووقوعه ، كتخصيص قوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللهُ )[٥] الآية ، بقوله : « القاتل لا يرث » [٦] ولو لم يجز ، لم يقع.
[ القسم ] السابع : تخصيص الكتاب بالخبر الواحد.
والحقّ جوازه مطلقا وفاقا لأكثر المحقّقين.
وأنكره جماعة مطلقا ، منهم المرتضى [٧] والشيخ [٨] من أصحابنا.
وفصّل ثالث بالجواز إن كان العامّ قد خصّ من قبل بقاطع متّصلا كان أو منفصلا ، وعدمه إن لم يخصّ من قبل مطلقا ، أو خصّ بدليل ظنّي [٩].
ورابع بالجواز إن كان قد خصّ من قبل بدليل منفصل ، قطعيّا كان أو ظنّيّا ، وعدمه إن لم يخصّ به ، خصّ بغيره أم لا [١٠].
وتوقّف جماعة [١١].
لنا : ما تقدّم [١٢] من أنّهما دليلان تعارضا ، وإعمالهما ولو من وجه أولى من طرح الواحد
[١] ص ٨٠٥.
[٢] النحل (١٦) : ٨٩.
[٣] تقدّم في ص ٨٠٦.
[٤] ص ٨٠٤.
[٥] النساء (٤) : ١١.
[٦] سنن ابن ماجة ٢ : ٣٠٥ ـ ٣٠٦ ، وسنن الدارقطني : ٤٦٥ ، والسنن الكبرى ٦ : ٢١٩ ـ ٢٢١.
[٧] الذريعة إلى أصول الشريعة ١ : ٢٨٠ ـ ٢٨١.
[٨] العدّة في أصول الفقه ١ : ٣٤٤.
[٩] حكاه الشيخ عن عيسى بن أبان في العدّة في أصول الفقه ١ : ٣٤٤ ، والفخر الرازي في المحصول ٣ : ٨٥.
[١٠] نسبه الفخر الرازي إلى الكرخي في المحصول ٣ : ٨٥.
[١١] منهم القاضي أبو بكر على ما حكاه عنه السيّد المرتضى في الذريعة إلى أصول الشريعة ١ : ٢٨ ، والفخر الرازي في المحصول ٣ : ٨٥ ، والعلاّمة في تهذيب الوصول : ١٤٩.
[١٢] تقدّم في ص ٨٠٥.