أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٤٦ - ف ١٦ ـ في جواز إسماع العامّ من لا يعرف المخصّص الشرعي
عدم جواز العمل بالعمومات إلاّ بعد العلم بانتفاء المخصّص ، ويلزم منه سدّ باب العمل بها [١].
والجواب عن الأوّل : أنّ السامع ـ لتجويزه التخصيص ـ يسعى في طلب المخصّص ، فلا يلزم الإغراء بالجهل والخطاب بما لا يعلم.
وعن الثاني : أنّ غلبة الظنّ بانتفاء المخصّص كافية في جواز العمل بالعامّ.
ويظهر ممّا ذكر جواز ذكر بعض المخصّصات دون بعض وقد وقع ، فإنّه بيّن إخراج أهل الذمّة من آية قتل المشركين [٢] أوّلا ، ثمّ إخراج العبد ، ثمّ المرأة بتدريج ، وبيّن في آية السرقة [٣] إخراج ما لم يبلغ حدّ النصاب ، ثمّ ما وقع فيه شبهة وهكذا ، وكذا الحكم في آية الحجّ [٤] ، والميراث [٥] ، وغيرهما.
[١] حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٤٤.
[٢]و ٣) تقدّم آنفا.
[٤] آل عمران (٣) : ٩٧ : ( فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ... وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... ).
[٥] تقدّمت في ص ٨٤٥ ، الهامش ٧.