أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٤١ - ف ١٨ ـ دخول المتكلّم في عموم تعلّق خطابه
والجواب : أنّه بدليل من خارج ، كخروج الحائض والمريض والمسافر من بعض العمومات.
ويتفرّع عليه وجوب الجمعة ، والإحرام بالحجّ أو العمرة عليه إذا أذن له السيّد ؛ لأنّ المانع كان من جهته وقد زال.
فصل [١٨]
المتكلّم يدخل في عموم متعلّق خطابه ، خبرا كان ، نحو : ( وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )[١] ، أو أمرا ، مثل : « من أحسن إليك فأكرمه » ، أو نهيا ، مثل : « من أكرمك فلا تهنه » ؛ لتناوله له لغة ، وعدم صلاحية كونه [٢] متكلّما للمانعيّة. وعدم التناول في مثل قوله تعالى : ( اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ )[٣] بدليل خارجي [٤] ، فهو مخصّص.
ويتفرّع عليه طلاق زوجته لو قال : « نساء المسلمين ، أو العالمين طوالق » ، ودخوله في الموقوف عليهم لو وقف على الفقراء وكان فقيرا.
ويظهر ممّا ذكر أنّ العمومات الواردة من لسان الرسول صلىاللهعليهوآله ، مثل : « يا أَيُّهَا النَّاسُ » و « يا عِبادِيَ » تتناوله صلىاللهعليهوآله ، وكلّ مخاطب ـ بالفتح ـ يدخل في العمومات التي القيت إليه.
ويتفرّع عليه استحباب حكاية الأذان للمؤذّن ، وجواز تطليق الزوجة نفسها إذا قال لها زوجها : « طلّقي من نسائي من شئت » ، وجواز بيع الوكيل من نفسه إذا قال الموكّل له : « بع هذا » ، وجواز إبراء الوكيل نفسه إذا وكّله في إبراء غرمائه وكان منهم ، وجواز تزويج الرجل المرأة التي وكّلته في تزويجها لمن شاء لنفسه.
وقد وقع الخلاف بين الأصحاب في بعض هذه الفروع بأدلّة خارجة عن القاعدة [٥].
[١] البقرة (٢) : ٢٩.
[٢] أي عدم صلاحية كون المخاطب متكلّما.
[٣] الرعد (١٣) : ١٦.
[٤] وهو استحالة كونه تعالى مخلوقا.
[٥] راجع تمهيد القواعد : ١٨٠ ، القاعدة ٦٠.