أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٢٩ - ف ١ ـ في أنّ المجمل إمّا فعل أو لفظ مفرد أو مركّب
المجمل لغة : المجموع [١] ، وجملة الشيء مجموعه ، ومنه : أجملت الحساب ، أي جمعته. واصطلاحا : ما دلّ على أحد محتملاته دلالة مساوية ، أو ما لا يستقلّ بنفسه في معرفة المراد به ، أو ما لم يتّضح دلالته. وقد حدّ بحدود أخر كلّها مزيّفة ، لم نر جدوى في إيرادها.
فصل [١]
المجمل إمّا فعل ، أو لفظ مفرد ، أو مركّب.
والفعل المجمل ما لا يقترن به ما ينبئ عن وجه وقوعه.
والمفرد المجمل ما يكون متردّدا بين معانيه بالأصالة أو بالإعلال ؛ والثاني كـ « المختار » المتردّد بين الفاعل والمفعول ؛ إذ لو لا الإعلال ، انتفى الإجمال ؛ والأوّل إمّا أن يكون متردّدا بين حقائقه وهو المشترك كـ « العين » أو أفراد حقيقة واحدة ، مثل : ( أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً )[٢] و ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ )[٣] أو مجازاته إذا انتفت الحقيقة وتساوت المجازات ، فإن ترجّح واحد لكونه أقرب إلى الحقيقة ، أو أعظم مقصودا ، كتحريم الأكل من ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ )[٤] ، حمل عليه.
[١] لسان العرب ١١ : ١٢٧ ، « ج م ل » ، والقاموس المحيط ٣ : ٣٦٢.
[٢] البقرة (٢) : ٦٧.
[٣] الأنعام (٦) : ١٤١.
[٤] المائدة (٥) : ٣.