أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٤٧ - في معنى الظاهر لغة واصطلاحا
اعلم أنّ « الظاهر » في اللغة : الواضح [١].
وفي الاصطلاح : قيل : ما دلّ على معنى دلالة ظنّيّة [٢].
وقيل : دلالة واضحة [٣].
وعلى الأوّل يكون النصّ ـ وهو ما دلّ دلالة قطعيّة ـ قسيما منه ، وعلى الثاني يكون قسما منه.
وظهور الدلالة إمّا بالوضع ، كدلالة « الأسد » على الحيوان المفترس ؛ فإنّ كونها ظاهرة فيه [٤] مستفاد من وضع الواضع ، فدلالته على الرجل الشجاع خلاف الظاهر من الوضع. ومنه : دلالة اللفظ على مدلوله من غير تقدير وإضمار ؛ فالإضمار خلاف الظاهر من الوضع ، ودلالة العامّ على الاستغراق ، والمطلق على الشياع ؛ فالتخصيص والتقييد خلاف الظاهر. وقس عليها أمثالها.
أو بعرف [٥] الاستعمال ، كدلالة « الغائط » على الخارج المتقذّر ، فإنّه غلب فيه بعد أن كان لغة للمطمئنّ من الأرض [٦] ؛ فدلالته عليه [٧] خلاف الظاهر من العرف.
[١] الصحاح ٢ : ٧٣١ ، ولسان العرب ٤ : ٥٢٣ ، « ظ. ه. ر ».
[٢] قاله الغزالي في المستصفى : ١٩٦ ، وابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٤٥.
[٣] قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ٣ : ٥٨.
[٤] كذا في النسختين. والصحيح كونه « ظاهرا فيه » كما في شرح التجريد.
[٥] عطف على قوله : « بالوضع ».
[٦] الصحاح ٢ : ١١٤٧ ، « غ وط ».
[٧] أي دلالة لفظ الغائط على المطمئنّ من الأرض.