أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٠٠ - في حدّ العام
أجزاءها [١] ، أي كلّ واحد واحد كما هو الحقّ. وب « الرجل » و « لا رجل » إن اريد منه [٢] الأجزاء ؛ لأنّهما يفيدان العموم مع أنّ ما يصلحان له من جزئيّاتهما لا من أجزائهما. وبالبسائط العامّة ، كـ « النقطة » و « الوحدة » باعتبار تناولها الجزئيّات إن اريد منه [٣] كلاهما ؛ فتعيّن إرادة الأعمّ ـ أي أحدهما [٤] لا بعينه ـ فينتقض طردا بالجمل والمثنّى والمجموع المنكّر [٥] ، كزيدين وزيدين ، والعشرة والمائة ، وغيرهما من أسماء الأعداد ؛ لأنّ الجمل مستغرقة لما يصلح [٦] لها من أجزائها من الفعل والفاعل والمفعول ، والبواقي أيضا مستغرقة لما يصلح لها من الأجزاء ، أي الاثنين والثلاثة والعشرة وغيرها [٧].
وجوابه : أنّ المراد منه [٨] الجزئيّات ، ولا يرد النقض بالجموع المعرّفة ، لا لمنع كون عمومها باعتبار كلّ فرد بل لكلّ جمع كما قيل ؛ لأنّ ذلك خلاف التحقيق ؛ للزوم التكرار ، وانتقال أهل اللسان منها ابتداء إلى كلّ فرد فرد من دون خطور الجمع ببالهم ، بل لأنّ اللام [٩] يبطل الجمعيّة كما اشتهر بينهم ، فيكون جزئيّات مفهومها [١٠] كلّ فرد فرد لا كلّ جمع.
وقيل : هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه أو جزئيّاته [١١].
وينتقض طردا بالمثنّى ، والمجموع المنكّر ، والعشرة كما تقدّم [١٢].
وقيل : هو اللفظ الواحد الدالّ من جهة واحدة على شيئين فصاعدا [١٣].
[١] أي أجزاء الجزئيّات.
[٢]و ٣) أي الموصول في التعريف.
[٤] أي يراد من الموصول في التعريف أحد من الجزئيّات والأجزاء. وحاصل الإيراد أنّ المراد من الموصول إن كان هو الجزئيّات وحدها ، أو الأجزاء وحدها ، أو كليهما يخرج عن التعريف بعض مصاديق العامّ. وإن كان المراد هو الأعمّ منها ومن الأجزاء ـ بمعنى أحدهما لا بعينه ـ يدخل في التعريف ما ليس عامّا.
[٥] كذا في النسختين. والأولى : الجمع المنكّر أو الجموع المنكّرة ، والمراد به ما ليس مدخولا للاّم كزيدين.
[٦] أي ما يصلح أن يكون مقوّما للجملة.
[٧] راجع منتهى الوصول لابن الحاجب : ١٠٢.
[٨] أي الموصول في التعريف.
[٩] والمراد هو اللام في مثل الرجال.
[١٠] أي مفهوم الجموع المعرّفة مثل الرجال.
[١١] قاله البهائي في زبدة الاصول : ١٢٣.
[١٢] تقدّم آنفا.
[١٣] المستصفى : ٢٢٤ ، والإحكام في أصول الأحكام ٢ : ٢١٧.