أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٩٥ - فائدة حكم الشرط كحكم الاستثناء في وجوب الاتّصال
تفريع : إذا قال : « إن دخلتما الدار ، فأنتما طالقان » فدخلت إحداهما ، فقيل : تطلّق هي ؛ إذ العرف يحكم بأنّ كلاّ من الشرط والجزاء أحدهما [١].
وقيل : بل لا يطلّق شيء منهما ؛ إذ الشرط دخولهما معا [٢].
وقيل : بل تطلّقان معا ؛ لأنّ الشرط دخولهما بدلا [٣].
وممّا يتفرّع عليه أنّه لو قال : « إن كان زانيا ومحصنا فارجم » افتقر الرجم إليهما. وكذا لو قال : « إن شفيت ، فسالم وغانم حرّ » ـ وشفي ـ عتقا. ولو قال : « إن كان سارقا ، أو نبّاشا فاقطع » يكفي في القطع أحدهما. وكذا لو قال : « إن شفيت ، فسالم ، أو غانم [ حرّ ] [٤] » فشفي يعتق أحدهما فيعيّن [٥] أيّهما شاء.
تذنيب
الشرط إن وجد دفعة ، مثل « إن دخلت الدار ، فأنت طالق » فيتمّ المشروط عنده [٦] ، وإن وجد تدريجا ، مثل « إن قرأت هذه القصيدة ، فأنت طالق » فيوجد المشروط عند تكامل أجزائه [٧] ، وعند ارتفاع جزء إن شرط عدمه [٨].
فائدة
قيل : حكم الشرط حكم الاستثناء فيما ذكر من وجوب الاتّصال ، ورجوعه إلى الجميع ، أو الأخير [٩].
[١] راجع نهاية السؤل ٢ : ٤٤١.
[٢]و ٣) راجع شرح منتهى الوصول : ٢٦٨.
[٤] أضفناه لاستقامة العبارة.
[٥] في « ب » : « فتعيّن ».
[٦] أي عند الدخول.
[٧] أي أجزاء الشرط ، وهو في المثال بتكامل أجزاء القصيدة.
[٨] أي عدم الشرط ، أي شرط عدم القراءة. والمراد أنّه إذا قال : إن لم تقرئي القصيدة فأنت طالق ، فإذا قرأ القصيدة إلاّ جزءا منها ، تصير طالقا ، لأنّ عدم قراءة القصيدة ـ الذي هو الشرط ـ تحقّق حينئذ.
[٩] قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ٢ : ٣٣٥.