أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٤٢ - ف ٢١ ـ في حجّيّة المفهوم وعمومه
فصل [١٩]
خطاب الشارع لواحد من الامّة لا يعمّ جميع الامّة ، والخطاب الخاصّ بالرسول صلىاللهعليهوآله ، مثل : ( يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ )[١] ، ( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ )[٢] ، ليس بعامّ للامّة ، ووجهه ظاهر.
وقد وقع الخلاف في الموضعين من شرذمة قليلة [٣] لا اعتداد بهم وبما احتجّوا به عليه ، ولذا أعرضنا عن إيراده ونقضه.
فصل [٢٠]
الحقّ أنّ « الفرد النادر » يدخل في العموم ، خلافا لبعض [٤].
لنا : تناول الصيغة له ، وعدم مدخليّة ندوره لخروجه إلاّ أن يبلغ الندور حدّا يخصّصه العرف بغير النادر ، كما يأتي [٥].
ومن فروعه : دخول الاكتساب النادر ـ كالهبة ، واللقطة ـ في المهايأة [٦].
فصل [٢١]
الذين قالوا بحجّيّة المفهوم اختلفوا في أنّه عامّ أم لا ، فالأكثر على الأوّل ، والغزالي على الثاني [٧].
والحقّ أنّه بعد ثبوت حجّيّته لا تأمّل في عمومه ، بمعنى أنّ الحكم يثبت بمفهوم الموافقة في جميع ما عدا المنطوق من الصور ، وينتفي بمفهوم المخالفة عن جميع ما عداه ؛ للفهم العرفي ، ولزوم التحكّم لولاه.
[١] المزّمّل (٧٣) : ١.
[٢] المدّثّر (٧٤) : ١.
[٣] راجع منتهى الوصول لابن الحاجب : ١١٣ و ١١٤.
[٤] حكاه الأسنوي عن الرافعي في التمهيد : ٣٤٥ ، والشهيد الثاني في تمهيد القواعد : ١٧٩ ، القاعدة ٥٩.
[٥] يأتي في ص ٧٤٨ وما بعد.
[٦] المهايأة : الأمر المتهايأ عليه. والمهايأة : أمر يتهايأ القوم فيتراضون به. لسان العرب ١ : ١٨٩ ، « ه. ي. أ ».
[٧] المستصفى : ٢٣٩.