أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٥١ - في معنى المنطوق والمفهوم
« المنطوق » : ما دلّ عليه اللفظ في محلّ النطق ، أي يكون حكما شرعيّا للمذكور ، أو حالا من أحواله ، سواء كان نفسه مذكورا أو لا. والتعميم لدخول المنطوق غير الصريح ؛ لأنّه ليس مذكورا بنفسه ، والمراد بالنطق معناه اللغوي ، فلا دور.
و « المفهوم » : ما يدلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق ، أي يكون حكما أو حالا للمسكوت عنه.
ثمّ المنطوق إمّا صريح ، وهو ما وضع اللفظ له ؛ فيدلّ عليه إمّا بالمطابقة أو بالتضمّن [١]. أو غير صريح ، وهو بخلافه ، أي ما لم يوضع اللفظ له ، بل لزم ممّا وضع له ؛ فيدلّ عليه بالالتزام ، وهو على ثلاثة أقسام :
الأوّل : دلالة « الاقتضاء » وهو [٢] ما كان مقصودا للمتكلّم ، وتوقّف الصدق أو الصحّة العقليّة الشرعيّة عليه ، نحو « رفع عن امّتي الخطأ والنسيان » [٣] و ( سْئَلِ الْقَرْيَةَ )[٤] ، و « أعتق عبدك عنّي على مائة » ؛ فإنّه لو لم يقدّر « المؤاخذة » أو نحوها في الأوّل ، كان كاذبا ، ولو لم يقدّر « أهل » في الثاني ، لم يصحّ عقلا ، ولو لم يقدّر « الملك » في الثالثة ـ أي مملّكا لي على مائة ـ لم يصحّ شرعا ؛ لتوقّف العتق على الملك شرعا.
[١] في هامش « أ » : « فيه ما فيه ، لعدم وضع اللفظ للجزء ، وكون استعماله مجازا فيه ».
[٢] أي الاقتضاء ، أو التذكير باعتبار الموصول.
[٣] الكافي ٢ : ٤٦٣ ، باب ما رفع عن الامّة ، ح ٢ ، والتوحيد للصدوق : ٣٥٣ ، ح ٢٤ ، ووسائل الشيعة ٢٣ : ٢٣٧ ، كتاب الأيمان ، الباب ١٦ ، ح ٥.
[٤] يوسف (١٢) : ٨٢.