أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٣٧ - ف ٣ ـ في شروط الاجتهاد
ومحمّد بن موسى الهمداني [١] ، وعبد الله بن محمّد البلوي [٢] ، ويونس بن ظبيان [٣] ، ومحمّد بن عليّ الصيرفي [٤] ، ومحمّد بن سنان [٥] وغيرهم.
وبعضها مأخوذ من اصول جماعة صرّح المشايخ بترك ما يختصّون بروايته ، كحسن بن صالح بن حيّ [٦] وأمثاله. على أنّه قد كثرت على أئمّتنا الكذّابة ، ووضعوا أحاديث كثيرة ، وأدرجوها في أحاديثهم.
قال هشام بن الحكم : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « لا تقبلوا علينا حديثا إلاّ ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدوا معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ؛ فإنّ المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها ».
قال : وأتيت العراق فوجدت فيها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليهالسلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله متوافرين ، فسمعت منهم أحاديث فعرضت على الرضا عليهالسلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليهالسلام ، وقال لي : « إنّ أبا الخطّاب قد كذب على أبي عبد الله عليهالسلام » [٧].
ومع هذا الاحتمال كيف يحصل القطع بأنّ جميع أخبار الشيعة قطعيّة الصدور؟!
ويدلّ على عدم قطعيّتها جميع ما ذكرناه فيما تقدّم ؛ لعدم إفادة أخبار الآحاد ما عدا الظنّ.
ثمّ لو سلّم قطعيّة الصدور عند أصحاب الاصول والكتب ، فلا نسلّم القطعيّة عندنا وفي الواقع.
ولو سلّم ذلك أيضا ، نقول : الاحتياج إلى علم الرجال باق بحاله ؛ لوجود التعارض
[١] الفقيه ٢ : ٩٠ ـ ٩١ ، ذيل الحديث ١٨١٩.
[٢] خلاصة الأقوال : ٣٧٠ ـ ٣٧١ ، الرقم ١٤٦٧.
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٥٤٦ ، ح ١٠٣٣.
[٤] المصدر : ٥٤٥ ـ ٥٤٦ ، ح ١٠٣٢ و ١٠٣٣.
[٥] المصدر ٥٤٦ ، ح ١٠٣٣.
[٦] المصدر : ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ، ح ٤٢٢.
[٧] المصدر : ٢٢٤ ، ح ٤٠١.