أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٧٩ - ف ٢ ـ في انحصار وقوع التعارض في كلّ من الكتاب أو الخبر الواحد أو
ومنها : أن يكون مشافها ، والآخر سامعا من وراء حجاب أو آخذا بالمكاتبة ؛ فإنّ السماع من وراء الحجاب والمكاتبة يحتملان من الخلل ما لا يحتمله المشافهة.
ومنها : أن يكون عند سماعه أقرب إلى المعصوم عليهالسلام.
ومنها : أن يعمل بروايته ، والآخر لم يعمل بروايته ، أو لم يعلم أنّه عمل بها أم لا.
ومنها : أن يرسل وعلم من حاله أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة ، بخلاف الآخر ، فمراسيل ابن أبي عمير ونظرائه ـ ممّن شهد بعض المشايخ [١] بأنّهم لا يرسلون إلاّ عن الثقات ـ ترجّح على مراسيل غيرهم.
ومنها : أن يتحمّل الرواية بالغا والآخر صبيّا.
ومنها : أن يكون من أكابر الصحابة ، والآخر من أصاغرهم.
ومنها : أن لا يلتبس اسمه بضعيف أو مجهول ، بخلاف الآخر.
ومنها : أن يكون طريقه أقوى في الإدراك ، كأن يروي أنّه رأى زيدا بالعراق في يوم كذا ، والآخر يروي أنّه رآه بالحجاز في ليلة.
ومنها : أن لا يكون مدلّسا ، أي مخفيا للعيب ، بخلاف الآخر.
ومنها : أن يكون معروف النسب والآخر مجهول النسب ؛ لأنّ احتراز الأوّل عن الكذب أكثر حفظا للمرتبة ؛ وللقدرة على معرفة عدالته بالفحص ، بخلاف الثاني.
ومنها : أن يكون عالي المنصب ؛ فإنّ اهتمامه بالتصوّن والتحرّز وحفظ الجاه أكثر ، ولذا روي أنّ عليّا عليهالسلام يحلّف الرواة من الأصحاب سوى أبي بكر [٢].
القسم الثاني : ما يكون بحسب تزكية الراوي ، وهو من وجهين :
أحدهما : ما يعود إلى المزكّي بأن يكون مزكّي راويه أكثر ، أو أوثق ، أو أعدل ، أو أكثر بحثا من مزكّي راوي الآخر. وكذا الحكم في زيادته في إحدى الصفات المتقدّمة.
وثانيهما : ما يعود إلى كيفيّة التزكية ، فيرجّح التزكية بصريح المقال على التزكية بالحكم بشهادته ، وهي على التزكية بالعمل بروايته ؛ لأنّ الاحتياط في الشهادة أكثر.
[١] راجع رجال النجاشي : ٣٢٦ ، الرقم ٨٨٧.
[٢] راجع المحصول ٥ : ٣٩٨.