أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩١٣ - ف ١ ـ في معرفة طرق استنباط الأحكام
وقوله : « ما من أمر يختلف فيه اثنان إلاّ وله أصل في كتاب الله » [١].
وقول الكاظم عليهالسلام : « كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيّه » [٢].
وقوله ـ بعد السؤال عنه : هل أتى رسول الله بما يكتفون به؟ ـ : « نعم ، وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة » [٣].
وقوله ـ بعد السؤال عنه : هل ضاع من ذلك شيء؟ ـ : « لا ، هو عند أهله » [٤].
وقول الرضا عليهالسلام : « إنّ الله لم يقبض نبيّه صلىاللهعليهوآله حتّى أكمل الدين ، وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كلّ شيء وبيّن فيه الحلال والحرام ، والحدود والأحكام ، وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا ، فقال عزّ وجلّ : ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ )[٥] وأنزل في حجّة الوداع ـ وهي آخر عمره ـ صلىاللهعليهوآله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )[٦] وأمر الإمامة من تمام الدين ولم يمض حتّى بيّن لامّته معالم دينهم ، وأوضح لهم سبيله ، وتركهم على قصد الحقّ ، وأقام لهم عليّا علما وإماما ، وما ترك شيئا يحتاج إليه الامّة إلاّ بيّنه ... » [٧]. الحديث.
وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المعنى ، وهي كثيرة تكاد تبلغ حدّ التواتر.
ولا ريب أنّ القول بالرأي والاجتهاد ينافي ذلك ، ولذا بسط الكلام في إثبات هذا المرام فضل بن شاذان في كتابه المسمّى بـ : الإيضاح ردّا على العامّة [٨] في قولهم بالاجتهاد والرأي ، وهو من قدماء الطائفة وأجلّتهم ، وقد ترحّم عليه أبو محمّد عليهالسلام مرّات [٩] ، وصنّف مائة وثمانين كتابا [١٠].
[١] الكافي ١ : ٦٠ ، باب الردّ إلى الكتاب و ... ، ح ٦.
[٢] المصدر : ٦٢ ، باب الردّ إلى الكتاب و ... ، ح ١٠.
[٣] المصدر : ٥٧ ، باب فضل العلم ، ح ١٣.
[٤] المصدر.
[٥] الأنعام (٦) : ٣٨.
[٦] المائدة (٥) : ٣.
[٧] الكافي ١ : ١٩٨ ـ ١٩٩ ، باب نادر جامع في فضل الإمام ، ح ١.
[٨] في « ب » : « للعامّة ».
[٩] اختيار معرفة الرجال : ٥٣٨ ـ ٥٣٩ ، ح ١٠٢٣ ـ ١٠٢٥.
[١٠] راجع الفوائد المدنيّة : ٩٢ وما بعدها.