إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٣ - الفصل العاشر
الدقاق قالا: حدثنا أحمد بن يحيى عن بكر بن عبد اللّه بن حبيب عن محمّد بن عبيد اللّه عن علي بن الحكم عن عبد الرحمن الأسود عن جعفر بن محمّد عن أبيه ٧ قال: كان لرسول اللّه ٦ صديقان يهوديان قد آمنا بموسى و أتيا محمّدا ٦ و سمعا منه و كانا قد قرءا التوراة و صحف إبراهيم و موسى و علم الكتب الأولى، فلما قبض اللّه رسوله ٦ أقبلا يسألان عن صاحب الأمر بعده و قالا: إنه لم يمت نبيّ قط إلا و له خليفة يقوم بالأمر في أمته بعده، قريب القرابة إليه من أهل بيته، عظيم الخطر جليل الشأن، فقال أحدهما لصاحبه: هل تعرف صاحب هذا الأمر بعد النبي ٦؟ فقال الآخر: لا أعلمه إلا بالصفة التي أجدها في التوراة هو الأصلع المصفر، فإنه كان أقرب القوم من رسول اللّه ٦، فلما دخلا المدينة و سألا عن الخليفة أرشدا إلى أبي بكر، فلما نظرا إليه قالا: ليس هذا صاحبنا، فقالا له: ما قرابتك من رسول اللّه ٦؟ قال: إني رجل من عشيرته و هو زوج ابنتي عائشة قالا: هل غير هذا؟ قال: لا قالا: ليس هذا بقرابته فأخبرنا أين ربك؟ قال:
فوق سبع سماوات قالا: هل غير هذا؟ قال: لا قالا دلنا على من هو أعلم منك فأنت لست بالرجل الذي نجد صفته في التوراة أنه وصيّ هذا النبي و خليفته ثم ذكر أنه دلّهما على عمر فقالا له مثل ذلك إلى أن قال: فقالا له: دلنا على من هو أعلم منك فأرشدهما إلى علي ٧ فلما جاءاه فنظرا إليه قال أحدهما لصاحبه: إنه الرجل الذي نجد صفته في التوراة أنه وصيّ هذا النبي و خليفته و زوج ابنته، و أبو السبطين و القائم بالحق من بعده.
ثم ذكر أنهما سألاه عن أشياء فأجابهما إلى أن قال: قال اليهودي ما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في المكان الذي أنت أهله؟ فو الذي أنزل التوراة على موسى إنك لأنت الخليفة حقا، نجد صفتك في كتبنا و نقرأه في كنائسنا، و إنك أنت لأحق بهذا الأمر و أولى ممن غلبك عليه؟ فقال أمير المؤمنين ٧: قدما و أخّرا، و حسابهما على اللّه يوقفان و يسألان [١].
٣٣٠- و قال: حدثنا محمّد بن الحسن عن محمّد بن يحيى عن الحسين بن حسن بن أبان عن محمّد بن أورمة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبي الحسن الشعيري عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين ٧ في حديث أن اللّه خلق ملكا على صورة الديك ينادي إذا دخل وقت الصلاة: أشهد أن
[١] التوحيد: ١٨١ ح ١٥.