إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٦٧
أبا حسن إن أنكروا الحق فضله* * * على أنه و اللّه إنكار عارف
فلا سعى للبئر أخمص بازل* * * و لا سمت للنعل أصبع خاصف
و خيبر ذات الباب و هي ثقيلة* * * المرام على أيدي الخطوب الخفائف
و قوله من قصيدة طويلة:
و أما و سيدهم على قوله* * * تشجي العدوّ و تبهج المتواليا
و الصخرة الصماء أخفى تحتها* * * ماء فغير يديه لم يك ساقيا
و تدبر و أخبر اليهود بخيبر* * * و أرضوا بمرحب و هو خصم قاضيا
هل كان ذاك الحصن يرهب هادما* * * أو كان ذاك الباب يفرق داحيا
و تفكروا في أمر عمرو أولا* * * و تفكروا في أمر عمرو ثانيا
أسدان كانا من فريسة سيفه* * * و لقلما هابا سواه مناويا
و من ذلك قول الشيخ حسين الجندري العاملي من قصيدة طويلة:
و بسيف الوصي ثلّث عروش الشر* * * ك قسرا و ذلت الأعداء
الإمام الذي له ردت* * * الشمس جهارا و قد دنا الإمساء
و هو داحي الباب الذي عجزت* * * عنه هناك الكتيبة الدهماء
من سواه بسيفه جاهد الجن* * * فكانوا كجذوة و هو ماء
و من ذلك قول الشيخ صفي الدين الحلي من قصيدة في مدح أمير المؤمنين ٧:
ظهرت منك للورى معجزات* * * فأقرت بفضلك الحساد
إن يكذب بها عداك فقد* * * كذب من قبل قوم لوط و عاد
لو رأى مثلك النبي لآخاه* * * و إلا فأخطأ الانتقاد
إنما اللّه عنك أذهب الرجس* * * فردت بغيظها الأضداد [١]
و من ذلك قول محمّد بن الحسن الحر مؤلف هذا الكتاب من قصيدة طويلة جدا:
لعلي مجدا غدا دون أدناه* * * الثريا في البعد و الجوزاء
ولدته منزها أمه ما* * * شانه في الولادة الأقذاء
[١] الكنى و الألقاب: ٢/ ٤٢٣.