إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٥ - الفصل الثالث و الخمسون
كيف التفرق و الوصي إمامنا* * * لا كيف إلا حيرة و تخاذلا
و ذروا معاوية الغوي و تابعوا* * * دين الوصي لتحمدوه آجلا
قال: و قال الأسلمي، عبد الرحمن ذؤيب:
ألا أبلغ معاوية بن حرب* * * فما لك لا تهش إلى الضراب
فإن تسلم و يبق الدهر يوما* * * يذرك بجحفل عدد التراب
يقودهم الوصي إليك حتى* * * يردك عن ضلال و ارتياب
و قال المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب:
يا عصبة الموت صبرا لا يهولكم* * * جيش ابن حرب فإن الحق قد ظهرا
فيكم وصي رسول اللّه قائدكم* * * و صهره و كتاب اللّه قد نشرا [١]
و قال عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب:
وصي رسول اللّه من دون أهله* * * و فارسه إن قيل هل من منازل
قال ابن أبي الحديد بعد نقل هذه الأشعار كلها: و الأشعار التي تتضمن هذه اللفظة كثيرة جدا ذكرنا منها هنا بعض ما قيل في هاتين الحربين، فأما ما عداهما، فإنه يجل عن الحصر (انتهى). و قد تركت كثيرا من الأبيات التي نقلها مما ليس فيه لفظ الوصي، و أورد لأبي نصر بن نباتة، بيتين يخاطب الشريف محمد بن عمر العلوي، أولهما:
و أبوك الوصي أول من* * * شاد منار الهدى، و قام و صلى [٢]
و أورد ابن أبي الحديد لنفسه أبياتا، منها:
و الحسين الذي تخير أن يقضي* * * عزيزا و لا يعيش دنيا
و أبوه الوصي أول من طاف و لبى* * * سبعا و ساق الهديا
و مما أورده لبعض الإمامية من أبيات:
أ لم تشهدوا يوم الإخاء و بيعة* * * الغدير و كل حضّر غير غيّب
إمام هدى ردت له الشمس جهرة* * * فصلى أداء عصره بعد مغرب
و مما أورده لنفسه من أرجوزة تذكر فيها عقيدة المعتزلة:
و خير خلق اللّه بعد المصطفى* * * أعظمهم يوم الفخار شرفا
[١] البحار: ٣٨/ ٢٥.
[٢] شرح النهج: ١/ ١٥٠.