إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٥ - الفصل الثالث و الخمسون
و المهلبي في الأنوار البدرية، و غيرهم، عن حسان بن ثابت أنه قال يوم نص الغدير هذه الأبيات:
يناديهم يوم الغدير نبيهم* * * بخمّ و أسمع بالنبي مناديا
يقول فمن مولاكم و وليكم* * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا و أنت ولينا* * * و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني* * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا
هناك دعا اللهم وال وليه* * * و كن للذي عادى عليا معاديا [١]
و في رواية الطبرسي: إن النبي ٦ قال يومئذ: لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.
و من ذلك ما رواه الطبرسي، و صاحب الصراط المستقيم و غيرهما لخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و هي من أبيات منها:
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا* * * أبو حسن مما يخاف من الفتن
وصي رسول اللّه من بين أهله* * * و فارسه قد كان في سالف الزمن [٢]
و من ذلك ما رواه الطبري في بشارة المصطفى لمحمد بن عبد اللّه الجعفري، (الحميري ظ) أنه قال في مجلس معاوية، و هي من أبيات كثيرة منها:
أمير المؤمنين بك اعتمادي* * * و بالغر الميامين اعتصامي
برئت من الذي عادى عليا* * * و حاربه من أولاد الحرام
تناسوا نصه في يوم خم* * * من الباري و من خير الأنام
و من ذلك ما رواه الحافظ رجب البرسي في كتابه لنفسه [٣]:
هي الشمس أم نور الضريح تلوح* * * هو المسك أم طيب الوصي يفوح
و بحر ندى أم روضة حوت الهدى* * * و آدم أم سر المهيمن نوح
و أحمد هذا المصطفى أم وصيه* * * عليّ نماه هاشم و ذبيح
له النص في يوم الغدير و مدحه* * * من اللّه في الذكر الحكيم صريح
إمام إذا ما المرء جاء بحبه* * * فميزانه يوم المعاد رجيح
و من ذلك ما رواه علي بن عيسى في كشف الغمة، و علي بن يونس في
[١] رسائل المرتضى: ٤/ ١٣١.
[٢] البحار: ٣٨/ ٢٧٣.
[٣] الغدير: ٧/ ٣٣.