إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦١ - الفصل الثاني و الأربعون
يشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمّدا عبده و رسوله، و أنك وصيّه حقا بمحمد تتم النبوة و بك تتم الوصية قال: فبكى أبو طالب و قال: ما اسم هذا المولود؟ قال: اسمه علي إلى أن قال و أشهد أن عليا ولي اللّه و الإمام بعد نبي اللّه [١].
٦٨١- و عن النبي ٦ في حديث أن أبا طالب قال عند ولادة ولده علي:
قد ولد [٢] في هذه الليلة وليّ من أولياء اللّه يكمل اللّه فيه خصال الخير و يختم به الوصيّين، و هو إمام المتقين، و ناصر الدين، و قامع المشركين، و وصي رسول رب العالمين [٣].
٦٨٢- و عن النبي ٦ في حديث طويل أن جبرئيل هبط عليه وقت ولادة علي ٧ فقال له: يا حبيب اللّه! اللّه يقرئك السلام و يهنيك بولادة أخيك عليّ، و يقول هذا أوان ظهور نبوتك و إعلان وحيك، و كشف رسالتك، إذ أيدتك بأخيك و وزيرك و صنوك و خليفتك [٤].
٦٨٣- قال: و قد ثبت عن النبي ٦ قوله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي و قوله: من كنت مولاه فعليّ مولاه [٥].
٦٨٤- قال: و روى عن أبي جعفر ٧ قال: حجّ رسول اللّه ٦ من المدينة إلى أن قال: فلما وقف الموقف أتاه جبرئيل ٧ فقال: يا محمّد إن ربك يقرئك السلام و يقول لك: إنه قد دنى أجلك و مدتك و إني أستقدمك على ما لا بد منه و لا محيص عنه، فاعهد عهدك و تقدم وصيتك و اعمد إلى ما عندك من العلم و ميراث علوم الأنبياء من قبلك و السلاح و التابوت و جميع ما عندك من آيات الأنبياء : فسلمها إلى وصيك و خليفتك من بعدك، حجتي البالغة على خلقي، علي بن أبي طالب فأقمه للناس و خذ عهده و ميثاقه و بيعته و ذكرهم ما أخذت عليهم من بيعتي و ميثاقي الذي واثقتهم به و عهدي الذي عهدت إليهم من ولاية وليّي و مولاهم و مولى كل مؤمن و مؤمنة علي بن أبي طالب فإني لم أقبض نبيّا من أنبيائي إلا بعد إكمال ديني و إتمام نعمتي بولاية أوليائي و معاداة أعدائي و ذلك تمام كمال توحيدي و ديني و إتمام نعمتي على خلقي باتباع وليي و طاعته، و ذلك أني لا أترك ديني بغير قيم ليكون حجة على خلقي، فاليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم
[١] روضة الواعظين: ٧٨.
[٢] في نسخة ثانية: ظهر.
[٣] روضة الواعظين: ٧٩.
[٤] روضة الواعظين: ٨٣.
[٥] روضة الواعظين: ٨٩.