إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٦ - الفصل السادس و الثلاثون
و ظلمناه، فأقول لهم: ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم ترد عليّ راية مع فرعون هذه الأمة إلى أن قال: ثم ترد عليّ راية مع سامري هذه الأمة ثم ترد عليّ راية ذي الثدية مع الخوارج و ذكر أنه يقول لكل فرقة كما قال للأولى إلى أن قال: ثم ترد عليّ راية مع إمام المتقين و سيّد المسلمين، و قائد الغر المحجلين و وصيّ رسول رب العالمين فأقول لهم: ما ذا فعلتم بالثقلين بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فاتبعنا و أطعنا و أما الأصغر فأحببنا و والينا و وازرنا و نصرنا حتى أهريقت فيهم دماؤنا فأقول:
ردوا الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم [١].
٦٠٩- قال: و أخبرنا الحسين بن محمّد بن عامر عن المعلى بن محمّد البصري عن ابن أبي عمير عن أبي جعفر الثاني ٧ في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ قال: إن رسول اللّه ٦ عقد عليهم لعلي ٧ بالخلافة في عشرة مواطن ثم أنزل اللّه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين» [٢].
٦١٠- قال: و حدثني أبي عن صفوان عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ٧ قال: بينما رسول اللّه ٦ جالس و عنده قوم من اليهود فيهم عبد اللّه بن سلام إذ نزلت عليه هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فخرج رسول اللّه ٦ إلى المسجد فاستقبله سائل فقال: هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم ذاك المصلي فجاء رسول اللّه ٦ فإذا هو أمير المؤمنين ٧ [٣].
٦١١- و عن النبي ٦ في حديث طويل أنه قال في حجة الوداع و قد نزل عليه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أيها الناس هل تعلمون من وليكم قالوا: نعم اللّه و رسوله قال: أ لستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم قالوا: بلى قال: اللهم اشهد، ثم أخذ بيد أمير المؤمنين فرفعها قال: ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه فاستفهمه عمر فقال: يا رسول اللّه هذا من اللّه و من رسوله فقال رسول اللّه ٦: نعم هذا من اللّه و من رسوله إنه أمير المؤمنين، و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين [٤].
[١] تفسير القمي: ١/ ١٠٩.
[٢] تفسير القمي: ١/ ١٦٠.
[٣] تفسير القمي: ١/ ١٧٠.
[٤] تفسير القمي: ١/ ١٧٤.