إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٢ - الفصل الرابع و الثلاثون
٥٩٠- و عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد اللّه ٧ لما نزلت هذه الآية بالولاية أمر رسول اللّه ٦ بالدوحات دوحات يوم غدير خم، ثم نودي: الصلاة جامعة ثم قال: أيها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، رب وال من والاه، و عاد من عاداه، ثم أمر الناس ببيعته و بايع الناس لا يجيء أحد إلا بايعه «الحديث» [١].
٥٩١- و عنه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنه حضر العيد اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعلي بن أبي طالب ٧ فما قدر على أخذ حقه، و إن أحدكم ليكون له المال و له شاهدان فيأخذ حقه فإن حزب اللّه هم الغالبون في علي ٧ [٢].
٥٩٢- و عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر ٧ في حديث الغدير أن النبي ٦ قال: من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللّه و رسوله، فأخذ بيد علي بن أبي طالب ٧ فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله فإنه مني و أنا منه، و هو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي [٣].
٥٩٣- و عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه ٧ ابتداء: العجب لما لقي علي بن أبي طالب إنه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقه و الرجل يأخذ حقه بشاهدين إن رسول اللّه ٦ خرج من المدينة حاجا و تبعه خمسة آلاف و رجع من مكة و قد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية عليّ ٧ «الحديث» [٤].
أقول: مفهوم العدد ليس بحجة فلا ينافي تصريح الحديث السابق بل روي أزيد من ذلك و قد تقدم في حديث أنهم كانوا سبعين ألفا و معلوم أن من كان عنده سبعين ألف درهم فقال: عندي عشرة آلاف كان صادقا لا كاذبا و لو انعكس الفرض كان كاذبا و لعل الاثني عشر ألفا أو عشرة آلاف من أهل مكة و المدينة و الزيادة من أهل باقي البلدان.
٥٩٤- و عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر ٧ في حديث أن رسول اللّه ٦: أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها فقال: من كنت مولاه فعلي
[١] تفسير العياشي: ١/ ٣٢٩ ح ١٤٣.
[٢] تفسير العياشي: ١/ ٣٢٩ ح ١٤٣.
[٣] تفسير العياشي: ١/ ٣٣٢ ح ١٥٣.
[٤] تفسير العياشي: ١/ ٣٣٢ ح ١٥٤.