إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠٤ - الفصل السادس و العشرون
٢٤٦- قال: و من ذلك: أن الحجاج قال يوما، و ذكر حديثا فيه أنه أمر بإحضار قنبر فحضر فقال: أخبرني أمير المؤمنين أن ميتتي تكون ذبحا ظلما بغير الحق فأمر به فذبح [١].
٢٤٧- قال: و من ذلك أنه قال للبراء بن عازب: يقتل الحسين و أنت حي فلا تنصره (الحديث) و فيه أنه كان كذلك [٢].
٢٤٨- قال: و من ذلك أنه وقف في كربلاء في بعض أسفاره، ثم ذكر أنه أخبر بقتل الحسين ٧ بها [٣].
٢٤٩- قال: و مما رواه أصحابنا من الآيات التي ظهرت على يديه: رد الشمس عليه مرتين [٤]
ثم ذكر نحو ما مر.
٢٥٠- قال: و من ذلك: أن عليا ٧ اتهم رجلا يقال له الغيرار برفع أخباره إلى معاوية فأنكر ذلك و جحده، فقال أمير المؤمنين ٧: لتحلف باللّه إنك ما فعلت؟ قال: نعم، و بدر فحلف فقال: إن كنت كاذبا فأعمى اللّه بصرك، فما دارت الجمعة حتى عمي و خرج يقاد و قد أذهب اللّه بصره [٥].
٢٥١- قال: و من ذلك ما نقلته من كتاب لطف التدبير، صنفه الشيخ أبو عبد اللّه الخطيب قال: حكي أن معاوية بن أبي سفيان قال لجلسائه بعد الحكومة:
كيف لنا أن نعلم ما تؤول إليه العاقبة في أمرنا، قال جلساؤه: ما نعلم لذلك وجها، قال: فأنا أستخرج علم ذلك من علي فإنه لا يقول الباطل، فدعا ثلاثة رجال من ثقاته، فقال لهم: امضوا حتى تصيروا جميعا من الكوفة على مرحلة، ثم تواطئوا على أن تنعوني بالكوفة، و ليكن حديثكم واحدا في ذكر الليلة و اليوم، و الوقت، و موضع القبر، و من تولى الصلاة عليّ و غير ذلك حتى لا تختلفوا في شيء، ثم ليدخل أحدكم فليخبر بوفاتي، ثم ليدخل الثاني فيخبر بمثله، ثم ليدخل الثالث فيخبر بمثل خبر صاحبيه، و انظروا ما يقول علي. فخرجوا كما أمرهم معاوية، ثم دخل أحدهم و هو راكب مغذ شاحب فقال له الناس: من أين جئت؟ قال: من الشام، قالوا له: ما الخبر؟ قال: مات معاوية، فأتوا عليا ٧، فقالوا: رجل راكب من الشام يخبر بموت معاوية فلم يحفل علي ٧ بذلك، ثم دخل آخر من الغد و هو مغذ
[١] كشف الغمة: ١/ ٢٨٢.
[٢] كشف الغمة: ١/ ٢٨٢.
[٣] كشف الغمة: ١/ ٢٨٢.
[٤] كشف الغمة: ١/ ٢٨٥.
[٥] كشف الغمة: ١/ ٢٨٦.