إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٩٧ - الفصل الثاني و العشرون
لما ولد في البيت الحرام خرّ ساجدا ثم رفع رأسه، فأذّن و أقام، و شهد للّه بالوحدانية و لمحمد ٦ بالرسالة، و لنفسه بالخلافة و الولاية، ثم أشار إلى رسول اللّه ٦ فقال: أقرأ يا رسول اللّه؟ فقال: نعم، فابتدأ بصحف آدم فقرأها، حتى لو حضر شيث لأقر أنه أعلم بها منه، ثم تلا صحف نوح و صحف إبراهيم، و التوراة و الإنجيل، ثم تلا «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» فقال له النبي ٦: نعم قد أفلحوا إذ أنت إمامهم، ثم خاطبه بما يخاطب به الأنبياء الأوصياء ثم سكت، فقال له رسول اللّه ٦: عد إلى طفوليتك فأمسك [١].
٢١٧- قال: و من كراماته ٧: أن راهب اليمامة كان يبشر أبا طالب بقدوم علي ٨، و يقول له: سيولد لك ولد يكون سيد أهل زمانه، و هو الناموس الأكبر، و يكون للنبي في زمانه عضدا و ناصرا، و صهرا و وزيرا، و إني لا أدرك أيامه فإذا رأيته فأقرئه مني السلام، و يوشك أني أراه، فلما ولد أمير المؤمنين مر أبو طالب ليعلمه فوجده قد مات، فرجع إلى أمير المؤمنين ٧ فأخذه و قبله فسلم عليه أمير المؤمنين و قال: يا أبة جئت من عند الراهب الأثرم الذي كان يبشرك بي، وقص عليه قصة الراهب، فقال له أبوه عبد مناف: صدقت يا ولي اللّه [٢].
٢١٨- و من ذلك قوله لمروان بن الحكم يوم الجمل: خفت يا ابن الحكم أن يرمى رأسك في هذه البقعة كلا لا يكون ذلك حتى يكون من صلبك طواغيت يملكون هذه الأمة [٣].
٢١٩- قال: و من ذلك كلامه في كربلاء، و هو متوجه إلى صفين، فقال:
صبرا يا أبا عبد اللّه بشاطئ الفرات ثم بكى و قال: هذا [٤] مناخ القوم و محط رحالهم [٥].
٢٢٠- قال: و من ذلك قوله ٧ بصفين و قد سمع الغوغاء يقولون قتل معاوية فقال: ما قتل و لا يقتل حتى تجتمع عليه الأمة [٦].
٢٢١- قال: و من ذلك ما رواه الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين ٧ جاء إليه نفر من المنافقين فقالوا: أنت الذي تقول هذا الجري مسخ حرام؟ فقال: نعم
[١] مشارق أنوار اليقين: ١٢٠ الفصل الثاني.
[٢] المصدر السابق.
[٣] مشارق أنوار اليقين: ص ١٢١.
[٤] في المصدر زيادة: و اللّه.
[٥] المصدر السابق.
[٦] المصدر السابق.