إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٩٠ - الفصل العشرون
أمرهما به (الحديث) [١].
١٩٦- قال: و منها: أنه لما طال المقام بصفين، فشكوا إليه نفاد الزاد و العلف بحيث لم يجد أحد من أصحابه شيئا يؤكل، فقال ٧: غدا يصل إليكم ما يكفيكم فلما أصبحوا تقاضوه، صعد ٧ على تل كان هناك، و دعا بدعاء و سأل اللّه أن يطعمهم و يعلف دوابهم، ثم نزل و رجع إلى مكان، فما استقر إلا و قد أقبلت العير بعد العير عليها اللحمان و التمر، و الدقيق، و المير بحيث امتلأ بها الوادي و فرغ أصحاب الجمال جميع الأحمال و الأطعمة و جميع ما معهم من علف الدواب و غيرها من الثياب و جلال الدواب و جميع ما يحتاجون إليه، ثم انصرفوا، و لم يدر أحد من أيّ البقاع وردوا؟ و من الإنس كانوا أو من الجن؟ فتعجب الناس من ذلك [٢].
١٩٧- قال: و منها: ما روى عن عبد الرحمن بن زيد، و ذكر حديثا عن امرأة أن أباها قتل مع علي ٧ بصفين، قالت و لقد دخل على أمي لما رجع، قال: يا أم الأيتام! كيف أصبحت؟ قالت بخير، ثم أخرجتني و أختي هذه إليه، و كان ركبني من الجدري ما ذهب به بصري، فلما نظر إليّ علي ٧ تأوه إلى أن قالت: ثم أمرّ يده المباركة على وجهي ففتحت عيني لوقتي و ساعتي، فو اللّه إني لأنظر إلى الجمل الشارد في الليلة الظلماء [٣].
١٩٨- قال: و منها: ما روى عن سليمان الأعمش عن سمرة بن عطية عن سلمان الفارسي، و ذكر حديثا طويلا حاصله أن امرأة من الأنصار يقال لها: أم فروة تكلمت مع أبي بكر بكلام غليظ في ذمه و مدح علي ٧، فقال: اقتلوها فقد ارتدت فقتلت، و كان علي ٧ في ضيعة له، فلما قدم و بلغه قتل أم فروة إلى أن قال: فوقف على قبرها، و مد يده إلى السماء، و قال: يا محيي النفوس بعد الموت، و يا منشئ العظام الدراسات! أحي لنا أم فروة، و اجعلها عبرة لمن عصاك، فخرجت أم فروة متلحفة بريطة خضراء من السندس، و بلغ أبا بكر و عمر فصارا متعجبين، وردها أمير المؤمنين ٧ إلى زوجها، و ولدت غلامين له، و عاشت بعد علي ستة أشهر [٤].
١٩٩- قال: و منها: ما ذكره المرتضى في خصائص الأئمة : بإسناده عن
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٣٤ ح ٧٨.
[٢] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٤٣ ح ٤.
[٣] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٤٤ ح ٥.
[٤] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٥٠ ح ٩.