إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٨ - الفصل السادس
١٨٦- قال: و عن القاضي محمّد بن علي المغازلي عن زيد بن حارثة عن عمر بن الخطاب قال: دخلت على رسول اللّه ٦ و قد اشتد وجعه فأحببت الخلوة به و كان عنده علي بن أبي طالب و الفضل بن العباس، فجلست حتى نهض الفضل و بقيت أنا و علي فتبين لرسول اللّه ما أردت فقال: يا عمر جئت لتسألني إلى من يصير هذا الأمر بعدي؟ فقلت: صدقت يا رسول اللّه! فقال: هذا خازن سري و وصيّي و خليفتي من بعدي فمن أطاعه فقد أطاعني، و من عصاه فقد عصاني، و من عصاني فقد عصى اللّه و من تقدم عليه فقد كذب بنبوّتي، ثم أدناه و قبّل ما بين عينيه ثم قال: اللّه وليّك اللّه ناصرك، و الى اللّه من والاك، أنت وصيّي و خليفتي من بعدي إلى أن قال: قال حارثة: قلت: ويحك! كيف تقدمتموه و قد سمعت ذلك؟ قال:
بأمر كان قلت: من اللّه أو من رسوله أو من عليّ؟ قال: الملك عقيم و الحق لابن أبي طالب [١].
١٨٧- و عن علي بن الحسين عن أبيه ٨ أن رجلا سأل رسول اللّه ٦ عن قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا [٢] ما الحبل الذي أمر اللّه بالاعتصام به؟ فأطرق رسول اللّه ٦ مليا ثم رفع رأسه و أشار إلى علي بن أبي طالب ٧، و قال: هذا حبل اللّه الذي من تمسّك به نجا و عصم في دنياه و لم يضل به (الحديث) [٣].
١٨٨- و عن عمار بن ياسر عن النبي ٦ في حديث أن اللّه أوحى إليه إني اصطفيتك برسالتي و أنت أميني على وحيي، ثم خلقت عليا من طينتك و هو الصدّيق الأكبر و سيد الأوصياء [٤].
١٨٩- و عن أنس بن مالك قال: بينما نحن عند رسول اللّه ٦ إذ قال:
يدخل عليكم من هذا الباب رجل هو سيد الوصيين، و قائد الغر المحجلين، و قبلة العارفين و يعسوب الدين، و وارث علم النبيّين، قال: قلت: اللهم اجعله من الأنصار فإذا هو علي بن أبي طالب ٧ [٥].
١٩٠- و عن علي بن أبي طالب في حديث أن حبرا من اليهود قال
[١] الروضة في الفضائل و المعجزات: ١٣٣.
[٢] سورة آل عمران: ١٠٣.
[٣] الروضة في الفضائل و المعجزات: ١٣٤.
[٤] الروضة في الفضائل و المعجزات: ١٣٤.
[٥] الروضة في الفضائل و المعجزات: ١٣٤.