إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الخامس عشر
المصاحف حيلة و غيلة، و مكرا و خديعة: إخواننا، و أهل دعوتنا، استقالونا و استراحوا إلى كتاب اللّه سبحانه، فالرأي القبول منهم و التنفيس عنهم، فقلت لكم: هذا أمر ظاهره إيمان و باطنه كفر و عدوان، و أوله رحمة، و آخره ندامة، فأقيموا على شأنكم (الحديث) [١].
١٤٠- قال: و من كلام له ٧ للخوارج أيضا، و ذكر كلاما من جملته:
سيهلك فيّ صنفان: محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق، و مبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق، و خير الناس فيّ حالا النمط الأوسط [٢].
١٤١- قال: و من كلام له ٧ و هو مما كان يخبر به عن الملاحم بالبصرة:
يا أحنف كأني به و قد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار و لا لجب و لا قعقة لجم و لا حمحمة خيل يثيرون الأرض بأقدامهم، كأنها أقدام النعام يومىء بذلك إلى صاحب الزنج.
قال: ثم قال ٧ ويل لسككهم العامرة و الدور المزخرفة الي لها أجنحة كأجنحة النسور و خراطيم كخراطيم الفيلة من أولئك الذين لا يندب قتيلهم و لا يفقد غائبهم (الحديث) [٣].
١٤٢- قال: و منه و يومىء به إلى وصف الأتراك: كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة، يلبسون السرق و الديباج و يعقبون الخيل العتاق، و يكون هنالك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول، و يكون المفلت أقل من المأسور (الحديث) [٤].
١٤٣- قال: و من كلام له ٧ في معنى طلحة و الزبير و ذكر كلاما من جملته: اللهم إنهما قطعاني و ظلماني و نكثا بيعتي، و ألبا الناس عليّ، فاحلل ما عقدا، و لا تحكم لهما ما أبرما و أرهما المساءة فيما أملا و عملا [٥].
١٤٤- قال: و من خطبة له ٧ يومىء فيها إلى ذكر الملاحم، و ذكر كلاما من جملته: كأني به قد نعق بالشام، و فحص براياته في ضواحي كوفان، فعطف عليها عطف الضروس، و فرش الأرض بالرؤوس قد فغرت فاغرته، و ثقلت في
[١] نهج البلاغة: ١/ ٢٣٦ ح ١٢٢.
[٢] نهج البلاغة: ٢/ ٨ ح ١٢٧.
[٣] نهج البلاغة: ٢/ ٩ ح ١٢٨.
[٤] نهج البلاغة: ٢/ ١٠ ح ١٢٨.
[٥] نهج البلاغة: ٢/ ٢١ ح ١٣٧.